أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، أن تصوير الحجاج والمعتمرين والطائفين والمصلين داخل المسجد الحرام يعد أمرًا غير جائز شرعًا، مستندًا في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾.
وقال لاشين، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن دخول المصورين إلى المسجد الحرام بآلات التصوير، وتصوير الطائفين والقائمين والركع السجود، ينافي الأمر الإلهي بتطهير بيت الله الحرام للطائفين والقائمين والركع السجود، ويعتبر انتهاكًا لحرمة المكان.
وأضاف عضو لجنة الفتوى أن تصوير الإنسان في المسجد الحرام يعد من الأفعال المحرمة، مشيرًا إلى أن الأحاديث الصحيحة دلت على حرمة تصوير الإنسان عمومًا، وأن أي فعل يتنافى مع حرمة بيت الله الحرام يُعد من الأقذار والأنجاس المعنوية التي يلزم تطهير المسجد منها.
وأكد عطية لاشين أن ما يقع في المسجد من الكلام المخل بالدين والتوحيد أو التصرفات غير اللائقة لا يجوز تركه أو إقراره، داعيًا المسلمين إلى الالتزام بقدسية المسجد الحرام واحترام شعائر الله، متمنيًا للجميع التوفيق لما يرضي الله في حرمة بيته وسائر بلاد المسلمين.
وتأتي هذه الفتوى في سياق اهتمام الأزهر الشريف بالحفاظ على حرمة الحرمين الشريفين وتنظيم الممارسات داخلهما بما يضمن احترام قدسية المكان ومراعاة التعاليم الشرعية.