advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

**«أمين البحوث الإسلامية»: قوة الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده.. بل بالفكر والعلم والوعي والانتماء الصادق»

ابتسام تاج

الأحد, 11 يناير, 2026

02:55 م

جانب من اللقاء

في كلمة مؤثرة خلال الملتقى التدريبي الأول بعنوان «ركائز ومحددات الأمن القومي المصري في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي عُقد بالتعاون بين الأزهر الشريف والأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الأزهر الشريف يؤمن إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار الحقيقي في الأمن القومي يبدأ من الإنسان نفسه؛ وعيه وقيمه وإدراكه لمسؤوليته تجاه وطنه.

وقال الدكتور الجندي: «الإنسان الواعي هو خط الدفاع الأول، والركيزة الأساسية لكل نهضة وأمن واستقرار. قوة الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده، بل بالفكر والعلم والوعي والانتماء الصادق».

وأضاف أن الأزهر، بعقيدته الوسطية ومنهجه المستنير، ظل عبر تاريخه الطويل قلعةً ناصعة وحصنًا للهوية الوطنية، وضميرًا حيًا للأمة، وخط دفاع ثابتًا عن وحدة الوطن وأمنه، مشددًا على أنه «لم يكن يومًا منعزلًا عن قضايا وطنه، بل كان دائم الانحياز لمصلحة الأمة واستقرار الدولة».

وشدد الأمين العام على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية المستنيرة والمؤسسات العلمية والعسكرية في مواجهة التحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الأزهر يجدد دعمه الكامل لكل جهد وطني مخلص يسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.

واختتم كلمته بتأكيد أن الأزهر يسعى دائمًا إلى إعداد كوادر وطنية تجمع بين وضوح الهدف ونبل الرسالة والفهم الواعي للتحديات، كوادر قادرة على الجمع بين الانتماء الوطني والعلم الرشيد والمسؤولية الأخلاقية، لتكون درعًا حصينًا يحمي الوطن ويصون مقدراته.

تأتي هذه الكلمة في سياق جهود الأزهر المستمرة لتعزيز الوعي الوطني والفكر الوسطي، وتأكيد دوره التاريخي كمؤسسة رائدة في بناء الإنسان المصري الواعي، القادر على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل للوطن.

ImageImageImage