فاروق حسني
في حوار عميق وصادق، كشف الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق والفنان التشكيلي الكبير، عن تأثير المرض والتقدم في العمر على طاقته الإبداعية، خلال استضافته في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد.
أكد حسني أن المرض الذي يعاني منه ليس أمرًا عابرًا أو بسيطًا، بل حالة مزمنة ملازمة له لفترة طويلة، تفرض إيقاعًا مختلفًا على الحياة والعمل.
وقال إن أي وعكة صحية قادرة على إنهاك الإنسان وسلبه جزءًا كبيرًا من طاقته الجسدية والنفسية، خاصة مع مرور السنين، على عكس ما كان عليه سابقًا من حيوية ونشاط لا ينضبان.
وأوضح أنه كان معروفًا بطاقة هائلة تمكنه من تنفيذ أعمال فنية كبرى تحتاج إلى جهد جسدي وذهني متواصل، مشيرًا إلى أن الفن بطبيعته يستهلك الكثير من طاقة المبدع، ويتطلب احتشادًا داخليًا وخيالًا واسعًا، وهي عناصر كانت متوافرة بقوة في مراحل سابقة من حياته.
مع ذلك، شدد حسني على أن مصادر تجديد الطاقة لا تزال موجودة لديه، مثل الموسيقى والطبيعة والتأمل والقراءة، مؤكدًا أن الإبداع ليس عملية حسابية بل حالة شعورية تعتمد على الرغبة الداخلية والتفاعل مع اللحظة.
واختتم حديثه بأن الفن يظل فعل حياة يحتاج دائمًا إلى طاقة متجددة ورغبة صادقة في التعبير، مهما تغيرت الظروف الصحية أو الزمنية.
يظل فاروق حسني رمزًا للثقافة والفن المصري، وتأتي تصريحاته تذكيرًا بقيمة الصمود والإصرار على الإبداع رغم التحديات. نتمنى له دوام الصحة والعافية، ومواصلة إلهام الأجيال بفنه وفكره