خلال الأيام الماضية، أثار مقطع فيديو متداول لسيدة مصرية أثناء أدائها مناسك العمرة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تدعو بحرقة شديدة على شخص ذكرت اسمه صراحة، ليتبيّن لاحقًا أنه نجلها، كما دعت على زوجته وأسرتها.
حدة الدعاء ومكان التصوير بالقرب من الكعبة المشرفة دفعا كثيرين للتشكيك في صحة الفيديو، واعتبره البعض مفبركًا أو مُصنّعًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستبعدين أن تصل أم إلى الدعاء على ابنها بهذا الشكل.
لكن الجدل حُسم بعدما ظهرت السيدة نفسها في مقطع جديد عقب عودتها من العمرة، مؤكدة أنها صاحبة الفيديو، وأن ما قالته نابع من «قهر ووجع قلب» – على حد وصفها.
وقالت السيدة إنها أفنت 26 عامًا من عمرها في تربية ابنها، بعد أن تزوجت وهي في سن 14 عامًا، وكرّست حياتها بالكامل له، قبل أن يتغيّر تمامًا عقب زواجه.
وأضافت: «ابني أحمد حرّق قلبي، ومراته قلبته عليّ، واتقال في حقي كلام في الشرف والعِرض، وابني نفسه قالي: جزمة مراتي برقبتك».
وأكدت السيدة أنها لن تتراجع عن دعائها، قائلة إنها ستؤدي عمرة أخرى وتكرر الدعاء، معتبرة أن ما تعرضت له «ظلم لا يُحتمل»، ووجهت حديثها لكل من يلومها: «اللي يقول لي حرام عليكي، يذوق اللي أنا فيه».
في المقابل، تداول رواد مواقع التواصل منشورًا نُسب إلى زوجة الابن، قدّمت فيه رواية مغايرة للأحداث.
وقالت الزوجة إن كل «ذنبها» – بحسب تعبيرها – أنها سبق لها الزواج مرة واحدة فقط ولم يستمر سوى عام، مؤكدة أن والدة زوجها كانت على علم كامل بذلك ووافقت بنفسها على الزواج.
وأضافت أن الأزمة بدأت بعد الزواج، حين تعرضت لحملة تشهير وطعن في الشرف، واتهامات تمس سمعتها، مشيرة إلى أن والدة زوجها كانت ترفض استقرار ابنها، وتطلب منه الطلاق بشكل صريح.
وذكرت الزوجة أن زوجها ظل يتحمل الإساءة لسنوات بدافع البر، رغم ظروفه الصعبة وتركه التعليم مبكرًا، لافتة إلى أن الخلافات تصاعدت بعد أن توقفت الأم عن الحصول على أموال ابنها التي كانت تُنفق – حسب قولها – على ديون شخصية.
وأكدت أن زوجها حاول مرارًا الصلح، لكنها رفضت إلا بشرط الطلاق، وهو ما قوبل بالرفض، لتبدأ بعدها موجة الدعاء ضده.
واختتمت الزوجة روايتها بقولها: «دي روايتي، وربنا وحده يعلم الحقيقة، ونسأله الهداية والصلاح للجميع».