advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خلال فعاليات افتتاح معرضي "بلاستيكس" و"إيجي بلاست".. خالد أبو المكارم: معدل نمو صناعة البلاستيك وصل إلى 16%

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

03:24 م

أكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قطاع الصناعات البلاستيكية في مصر يشهد طفرة غير مسبوقة، حيث سجل معدل نمو بلغ نحو 16% خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس قوة القطاع وأهميته المتنامية في دعم الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة العشرين من معرضي "بلاستيكس" و"إيجي بلاست"، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات المحلية والعالمية العاملة في صناعة البلاستيك والصناعات المكملة.

ووصف أبو المكارم معرض "بلاستيكس" بأنه منصة استراتيجية تجمع المصنعين والمصدرين والمستثمرين وصناع القرار، مؤكداً أن المعرض أصبح ملتقى إقليمياً لتبادل الخبرات وعرض أحدث التكنولوجيات وتعزيز التوسع التصديري.

وأوضح أن صناعة البلاستيك أصبحت من أسرع الصناعات نمواً في مصر، ونجحت في جذب استثمارات أجنبية ومحلية كبيرة، مؤكداً أن أي مصنع يعمل على أرض مصر يمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، من خلال تلبية احتياجات السوق المحلي وتوجيه الفائض للتصدير وزيادة الحصيلة الدولارية.

وأضاف أن منتجات البلاستيك تدخل في صناعات حيوية متعددة، حيث تمثل ما بين 20% و40% من مكونات السيارات الحديثة، إلى جانب استخدامها في الإلكترونيات، والملابس، والهواتف المحمولة، والأدوات المكتبية، ما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعميق التصنيع المحلي.

وأشار إلى أن صادرات منتجات البلاستيك بلغت نحو 2.4 مليار دولار، فيما سجل إجمالي صادرات قطاع الكيماويات والأسمدة حوالي 9.5 مليار دولار، مؤكداً أن القطاع يعد ركناً أساسياً لتحقيق مستهدف الدولة لرفع الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

الاستثمار الأجنبي والتحفيز التشريعي

وتناول أبو المكارم دور الاستثمار الأجنبي في تعزيز القطاع، موضحاً أن الاستثمارات الأجنبية في صناعة البلاستيك ارتفعت بنسبة 8.5% خلال عامي 2024 و2025، مع توقع زيادة إضافية تصل إلى 10% في عام 2026.

وأكد أن تحقيق أهداف النمو الصناعي يتطلب تقديم حوافز حقيقية للمصنعين والمصدرين، بجانب جهود المجالس التصديرية في فتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتج المصري على المستوى العالمي.

كما أشار إلى التحسينات التشريعية، وعلى رأسها تعديلات قانون العمل الجديد، التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل وزيادة الإنتاجية.

وأوضح أن امتلاك مصر لأكثر من 69 اتفاقية تجارية دولية، منها اتفاقيات مع الكوميسا ودول عربية والولايات المتحدة، يمنح المنتج المصري قدرة على النفاذ إلى أسواق واسعة دون عوائق جمركية، وهو ما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية في القطاع.

فرص التحول إلى البلاستيك الدائري

وخلال مشاركته في جلسة "تحفيز الاستثمار والحوافز التنظيمية للبلاستيك الدائري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، أكد أبو المكارم أن التحول إلى نموذج البلاستيك الدائري يمثل فرصة اقتصادية واستثمارية واعدة للقطاع.

وشدد أبو المكارم  على أن الحلول الواقعية للاستدامة لا تقوم على المنع، بل على التقليل وإعادة التدوير وتطوير المنظومة بأكملها.

واصفاً قطاع البلاستيك بأنه "الحصان الذي يجر خلفه قاطرة الصناعة"، لارتباطه بصناعات حيوية متعددة تشمل التعبئة والتغليف، والصناعات الغذائية، والملابس الجاهزة، والمنتجات الاستهلاكية.

وأوضح أن الطلب على منتجات البلاستيك يشهد نمواً مستمراً محلياً وعالمياً. وأضاف أن التجربة أثبتت أن سياسات المنع الكامل لأكياس ومنتجات البلاستيك غير قابلة للتطبيق، موضحاً أن الحوار المستمر مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة البيئة، أسفر عن تبني توجه واقعي يعتمد على التقليل من الاستخدام، وتغيير ثقافة المستهلك، وتطوير منظومتي الجمع وإعادة التدوير لتحقيق التوازن بين حماية البيئة واستمرار النشاط الصناعي.

وأكد أن نجاح منظومة البلاستيك الدائري يتطلب تكاملاً مؤسسياً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى التوعية المجتمعية لتعظيم الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.

مصر مركز إقليمي لجذب الاستثمار في صناعة البلاستيك

وأشار أبو المكارم إلى أن مصر والمنطقة أصبحت مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمار في صناعة البلاستيك، لافتاً إلى تزايد اهتمام الشركات العالمية من ألمانيا وإيطاليا والهند بالتوسع في المنطقة، مدفوعة بنمو الطلب، وتوافر الخامات، والموقع الجغرافي المتميز، والاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة.

وأوضح أن المجلس التصديري يعمل وفق استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من المتغيرات العالمية، من خلال اقتناص الفرص في الأسواق الأوروبية والأمريكية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية الواعدة.

وثمّن أبو المكارم دور منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) ومركز تحديث الصناعة (IMC) في دعم وتطوير قدرات قطاع البلاستيك في مصر، مؤكداً أن برامج الدعم الفني وبناء القدرات ساهمت في رفع كفاءة المصانع وتعزيز جاهزيتها للتحول نحو ممارسات أكثر استدامة.

واختتم بالتأكيد على أن التحول إلى البلاستيك الدائري لا يمثل عبئاً على المستثمرين، بل فرصة حقيقية لخلق قيمة مضافة وزيادة التنافسية وجذب استثمارات جديدة، مشدداً على التزام المجلس بدعم السياسات والحوافز التنظيمية التي تحقق التوازن بين النمو الصناعي والمسؤولية البيئية وتعزز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.