advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علاج الفقراء من أموال الزكاة والصدقات.. "الإفتاء" تحدد الضوابط والشروط

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

08:01 ص

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى، حيث استفسر السائل عن مشروع صحي تقدمه مؤسسة للتنمية المجتمعية بموجب القوانين المصرية.

يهدف إلى تقديم الرعاية الطبية المجانية للفئات الأكثر استحقاقًا من خلال قوافل طبية تشمل الكشف الطبي، وصرف الأدوية، وإجراء العمليات الجراحية بالتنسيق مع المستشفيات والمراكز الطبية وتحت إشراف طبي معتمد، وسأل عن مدى جواز استخدام أموال الزكاة والصدقات في دعم هذا المشروع.

وأوضحت دار الإفتاء أن الزكاة أحد أركان الإسلام الأساسية، وقد حدد الشرع مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.

وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء اشترطوا في الزكاة التمليك، بحيث يُمكَّن الفقير أو المسكين من التصرف فيها حسب حاجته، سواء كان ذلك للمعيشة أو التعليم أو العلاج، بما يحقق الحكمة الأساسية للزكاة في سد حاجة المحتاجين وإغنائهم.

وبناءً على ذلك، فإن صرف أموال الزكاة على علاج الفقراء والمساكين، سواء عبر القوافل الطبية أو غيرها، جائز، شريطة أن يتم بطريق تمليك المال لهم لينفقوه على احتياجاتهم الطبية، أو باستئذانهم للتصرف نيابة عنهم فيما يتعلق بالنفقات العلاجية.

أما أموال الصدقات الموجهة لدعم هذا المشروع فيجوز صرفها بلا قيد، لأن الصدقة أوسع نطاقًا من الزكاة ولا يشترط فيها التمليك، ويمكن أن تكون أيضًا من الأوقاف إذا اشترط الواقف ذلك، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

وأكدت الإفتاء أن الصرف على الرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين يدخل ضمن أهداف الزكاة والصدقات، ويحقق نفعًا مستمرًا للمستفيدين، مع ضرورة مراعاة اللوائح والقوانين المنظمة لهذه الأموال لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل مباشر وفعال.