advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من السكري إلى سرطان المعدة.. كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي صحتك من لسانك؟

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

07:42 ص

تمكن فريق من العلماء من تطوير برامج ذكاء اصطناعي قادرة على فحص اللسان للكشف المبكر عن أمراض متعددة، مثل السكري وفقر الدم وسرطان المعدة، باستخدام صور دقيقة للسان وتحليل اللون والملمس والشكل بطريقة لا يمكن للأطباء ملاحظتها بالعين المجردة.

لطالما كان فحص اللسان جزءًا من التشخيص الطبي التقليدي، إذ تشير التغيرات في اللون أو الملمس إلى حالات صحية مختلفة؛ فمثلاً اللسان الأملس قد يدل على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو فيتامين B12، والجفاف يشير أحيانًا إلى مرض السكري، بينما يرمز اللسان الأبيض السميك إلى وجود عدوى، وقد تشير البقع البيضاء المشعرة إلى فيروس إبشتاين-بار.

أظهرت الدراسات أن البرنامج قادر على تشخيص 58 مريضًا من أصل 60 مصابًا بالسكري أو فقر الدم عبر صورة واحدة للسان. كما أظهرت دراسة أخرى قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف سرطان المعدة من خلال تغيّرات دقيقة في اللون والملمس، مثل سماكة الطبقة السطحية وفقدان اللون غير المنتظم وظهور بقع حمراء مرتبطة بالتهاب الجهاز الهضمي، مع دقة تشخيصية تتراوح بين 85 و90% مقارنةً بالتصوير المقطعي أو التنظير.

وأوضح البروفيسور دونغ شو، خبير المعلوماتية الحيوية في جامعة ميسوري، أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من خلال تحديد الأنماط الإحصائية في آلاف صور اللسان وربطها بالبيانات السريرية، لتمييز الخصائص البصرية المشتركة لدى المرضى المصابين بأمراض معينة. وتشمل هذه الخصائص توزيع اللون، ملمس السطح، الرطوبة، السماكة، التشققات والتورم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه التقنية لا تحل محل الطبيب، إذ قد يخطئ البرنامج أو يربط أعراضاً بعوامل غير دقيقة، مثل شحوب اللسان الذي قد ينجم عن ضعف الدورة الدموية وليس فقر الدم بالضرورة.

ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن فحص اللسان بالذكاء الاصطناعي يشكل أداة مساعدة قوية للكشف المبكر وتحديد أولويات الرعاية الصحية، لكنه يجب أن يُكمل التقييم الطبي التقليدي والفحوصات المخبرية لضمان التشخيص الدقيق.