advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"المستقبل أصبح حقيقة".. إنفيديا تستعد لإطلاق سيارات يقودها الذكاء الاصطناعي

مصطفى علوان

الخميس, 8 يناير, 2026

04:33 م

تستعد شركة إنفيديا الأمريكية، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، لإحداث نقلة نوعية في عالم السيارات ذاتية القيادة، عبر توظيف خبراتها المتقدمة في الذكاء الاصطناعي لإطلاق خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة بالتعاون مع أحد شركائها، بدءًا من العام المقبل.

وجاء ذلك على هامش مشاركة الشركة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي CES المقام في مدينة لاس فيجاس، حيث أكد جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، أن الشركة تعمل على تطوير سيارات تعتمد على ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي الاستدلالي»، القادر على تحليل حركة المرور واتخاذ قرارات معقدة تحاكي طريقة تفكير السائق البشري.

وأوضح هوانج أن النظام الجديد لا يقتصر على استقبال بيانات المستشعرات والتحكم في التوجيه والفرامل والتسارع فقط، بل يمتد إلى استنتاج القرار الأنسب في كل موقف مروري، ما يمنح السيارة قدرة أكبر على التفاعل مع البيئات المعقدة.

وتخطط إنفيديا لإتاحة هذه التقنيات للسيارات الخاصة خلال الفترة بين 2028 و2030، في خطوة قد تعيد رسم ملامح صناعة السيارات عالميًا.

وقبل أسابيع من انطلاق المعرض، كشفت الشركة عن قدرات تقنيتها الجديدة من خلال عرض عملي بالتعاون مع مرسيدس-بنز، حيث نجحت نسخة إنتاجية من طراز مرسيدس CLA الجديد في اجتياز شوارع مدينة سان فرانسيسكو المزدحمة، مع الالتزام بقواعد المرور وإشارات الطريق وحقوق المشاة.

وخلال تجربة استمرت نحو 45 دقيقة، لم يضطر السائق المتواجد خلف عجلة القيادة إلى التدخل سوى في عدد محدود من المواقف، ما يعكس مستوى التقدم الذي وصلت إليه التقنية.

وفي البيئات الحضرية المعقدة، تعتمد أنظمة القيادة الذاتية على تحليل سلوك المشاة، والتمييز بين من ينوي عبور الطريق ومن يقف على الرصيف فقط. وتستخدم السيارة المشاركة في التجربة 10 كاميرات و5 مستشعرات رادار لرصد محيطها بدقة.

كما تعتزم إنفيديا الاعتماد على مستشعرات الليزر (LiDAR) في أسطول سيارات الأجرة الذاتية القيادة، لتعزيز دقة المسح ثلاثي الأبعاد لمحيط السيارة.

وتسعى الشركة إلى توفير تقنياتها وبرمجياتها لعدد متزايد من شركات تصنيع السيارات خلال السنوات المقبلة، في ظل تسارع المنافسة في هذا القطاع.

وبعد سنوات من التوقعات بحدوث ثورة وشيكة في مجال القيادة الذاتية، شهد العام الماضي موجة من الإعلانات والتوسعات من قبل شركات السيارات والتكنولوجيا.

وتُعد شركة وايمو، التابعة لجوجل، من أبرز اللاعبين في هذا المجال، حيث تشغل نحو 2500 سيارة أجرة ذاتية القيادة في عدة مدن أمريكية، مع خطط للتوسع داخل أوروبا.

في المقابل، يسعى إيلون ماسك، مالك شركة تسلا، إلى اقتحام سوق سيارات الأجرة الآلية، معتمدًا على أنظمة رؤية قائمة على الكاميرات فقط، دون استخدام مستشعرات الليزر، على عكس وايمو التي تعتمد مزيجًا من الكاميرات والليدار الأعلى تكلفة.

ورغم أن هذا النهج يمنح تسلا ميزة خفض التكاليف، إلا أن خبراء ومنافسين يشككون في قدرة الكاميرات وحدها على توفير قيادة ذاتية آمنة وموثوقة على المدى الطويل.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت مرسيدس-بنز رسميًا دخولها سوق سيارات الأجرة الذاتية، عبر خدمة نقل مكوكية تعتمد على الفئة S وتعمل حاليًا في أبوظبي.