هزت جريمة مقتل الحاجة مديحة، في مدينة منوف، قلوب المصريين قبل أن تهز الشارع. المرأة التي كرّست أكثر من 35 عامًا لخدمة أسرة زوجها، ربت أولاده بعد وفاة والدهم، واعتبرت ابنها وأخاه المريض جزءًا من حياتها، وجدت نفسها ضحية طعنة غادرة من ابن زوجها أثناء تحضيرها الشاي في المطبخ.
تفاصيل الحادث
ابن الحاجة مديحة روى تفاصيل الواقعة بحزن شديد، مؤكدًا أن والدته كانت قد ضحت بكل شيء لخدمة الأسرة، خصوصًا أخوه المريض الذي عاش حياته بشكل طبيعي دون أي مشاكل واضحة. وأضاف أن كل خلافات المنزل كانت بسيطة ولم يكن أحد يتوقع أن تنتهي بهذه المأساة.
وتابع الابن: "ماكنش فيه مشاكل كبيرة قبل كده، كنت فاكر إنه مجرد شجار عادي، لكن فجأة اكتشفت إنها اتغدر بيها وطعنها.. وطعنة واحدة كانت كافية لقتلها". وأضاف أنه شعر أن الجاني انتظر غياب الزوجة حتى ينفذ جريمته، مؤكدًا أن والدته كانت بمقام الأم لهم وأن ما حدث خيانة وغدر بعد كل سنوات الخدمة والرحمة.
شهادات الجيران والردود على الجريمة
ابن عم الضحية روى أن الجاني طلب من الحاجة مديحة تحضير كوب شاي بعد الغداء، وعندما دخلت المطبخ، طعنها حتى لفظت روحها. أثارت الواقعة غضبًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف الناس القاتل بـ"عديم الأصل"، وتمنوا الرحمة للضحية.
وفي التعليقات، كتب أحدهم: "يا مربي في غير ولدك، ويا باني في غير ملكك… الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها الفردوس الأعلى ويصبركم"، بينما رأى آخر أن الجريمة كانت مقصودة وتستحق القصاص.
مطالب بالقصاص
ابنها أكد أن كل ما يطلبه الآن هو القصاص العادل لوالدته، ليجد روحها السلام الذي لم تجده في حياتها، مطالبًا المجتمع والعدالة بالوقوف بجانب الحقيقة ومحاسبة الجاني على هذا الفعل الغادر.
الخلاصة
الجريمة المأساوية للحاجة مديحة ليست مجرد حدث فردي، بل تذكير مؤلم بأن رد الجميل قد يتحول إلى غدر وخيانة، وأن العدالة هي السبيل الوحيد لتحقيق الطمأنينة للأسرة وللمجتمع.