كشفت شركة بوش الألمانية، المتخصصة في تكنولوجيا السيارات وقطع الغيار، عن مفهوم جديد لمقصورة قيادة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك خلال مشاركتها في معرض إلكترونيات المستهلكين CES 2026 بمدينة لاس فيجاس الأمريكية.
وتسعى بوش من خلال هذا الابتكار إلى إعادة تعريف تجربة القيادة، عبر تحويل مقصورة السيارة إلى مساحة تفاعلية قادرة على التواصل المباشر مع السائق.
وأوضحت الشركة أن المقصورة الجديدة تعتمد على نموذج لغوي متطور للذكاء الاصطناعي، يتيح للسائقين التحدث مع نظام السيارة بطريقة طبيعية، كما لو كانوا يتحدثون مع شخص حقيقي، دون الحاجة إلى أوامر معقدة أو محددة مسبقًا.
ويهدف هذا النظام إلى تسهيل التحكم في وظائف السيارة المختلفة، وتحسين تجربة المستخدم داخل المقصورة.
إلى جانب النموذج اللغوي، تعتمد المقصورة الذكية على نموذج ثانٍ من الذكاء الاصطناعي مخصص لمعالجة البيانات البصرية، حيث يقوم بتفسير ما يحدث داخل السيارة وخارجها في الوقت الفعلي.
وأشارت بوش إلى أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم العديد من الوظائف المتقدمة، من بينها أنظمة الركن الآلي، وتعزيز السلامة، وتحسين التفاعل بين السائق ومحيطه.
وقالت تانيا روكيرت، عضو مجلس الإدارة في شركة بوش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن الشركة تتعامل مع خوارزميات قادرة على الرؤية والاستماع في آن واحد.
وأضافت: «يمكنني التفاعل مع النظام كما أفعل مع شخص حقيقي، لتصبح مقصورة القيادة مساحة شخصية بالكامل، وهو أسلوب جديد كليًا لتجربة القيادة».
ورغم الكشف عن تفاصيل المقصورة الذكية، لم تعلن بوش عن اسم الشركة المصنعة للسيارة التي ستطبق هذه التقنية لأول مرة، مكتفية بالإشارة إلى أن التطوير تم بالتعاون مع عدد من شركات صناعة السيارات العالمية.
وأوضحت روكيرت أن بوش تواصل ضخ استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، مؤكدة أن السوق الأمريكية تمثل فرصة نمو واعدة للشركة، خاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
كما سلطت بوش الضوء على تنامي أهمية الأعمال الرقمية داخل المجموعة، متوقعة أن تتجاوز عوائد البرمجيات والخدمات الرقمية حاجز 6 مليارات يورو بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
وأشارت إلى أن نحو ثلثي هذه العائدات سيأتي من قسم توريد السيارات «موبيليتي»، في مؤشر واضح على التحول المتسارع لصناعة السيارات نحو الحلول الذكية والرقمية.