جانب من الحفل
بكلمات مؤثرة تفيض بالحب والاشتياق، استعاد نجل الفنان الراحل ذكريات ومحطات فارقة جمعته بوالده، مؤكدًا أن علاقتهما تجاوزت إطار الأبوة التقليدي لتصبح شراكة عمر عميقة بدأت في ساحات العمل والسفر، واكتملت برباط إنساني فريد.
وأوضح أحمد عبدالرحمن ابو زهرة أنه كان يحرص دائمًا على التواجد بجانب والده في اللحظات الهامة، لاسيما أعياد ميلاده "اليوبيلية"، مسترجعًا تفاصيل أولى المفاجآت التي نظمها له بمناسبة عيد ميلاده الـ 75 في عام 2009.
وروى الابن كواليس تلك المفاجأة التي بدأت بالتنسيق مع شقيقته "سحر" المقيمة مع الوالدين في حي العباسية العريق؛ حيث خطط لعودة مفاجئة من ألمانيا -مقر إقامته منذ عام 1993- ليتزامن وصوله مع يوم ميلاد والده.
وبترتيب سري مع المخرج سعيد حامد وطاقم عمل مسلسل "هانم بنت باشا" للفنانة حنان ترك، جرى التجهيز للاحتفال داخل الاستوديو دون علم الفنان الراحل، وبمشاركة أحفاده الأربعة الذين كان يعشقهم.
ووصف نجل الفنان الراحل لحظة المفاجأة قائلًا إن نظرة الفرحة والامتنان التي لمعت في عيني والده عند دخلوهم عليه لا يمكن أن تُنسى، مشيرًا إلى أن الوالد كان يمتلك قدرة فائقة على التعبير بصوته وعينيه، وهي الركيزة الأساسية لعبقريته التمثيلية.
كما أشاد بالحفاوة البالغة والمشاعر الصادقة التي أظهرها جميع العاملين في الاستوديو، من أصغر عامل إلى أكبر فنان، والذين شاركوا في الاحتفال والغناء له، لافتًا إلى تنسيقه المسبق مع الإعلامية منى الشاذلي التي أرسلت كاميرات برنامج "العاشرة مساءً" آنذاك لتوثيق تلك اللحظات في تقرير خاص.
وفي ختام حديثه، أكد الابن أنه رغم مرور 4 أسابيع على رحيل والده، إلا أنه لا يزال حاضرًا في كل لحظة وتفصيل من حياته.
وأضاف أن الفراق جعله يستعرض ذكرياتهما معًا برؤية أكثر وضوحًا، قائلًا: "كلما رأيت تفاصيل حياتنا معًا، أدركت كم كنت محظوظًا لأن هذا الرجل العظيم كان أبي أنا دون العالم كله"، داعيًا له بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته.
مواضيع متعلقة
بعد معاناتها مع "الخذلان الفني".. عائلة سهام جلال تتبع الفحوصات لكشف لغز وفاتها