قُتل شرطي بالرصاص في غرب إيران، مع استمرار الاحتجاجات ودخولها يومها العاشر، فيما كشفت تقارير غربية عن مقتل 36 شخصًا منذ اندلاع التظاهرات.
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، الثلاثاء، بمقتل إحسان آغاجاني بعد ساعات قليلة من إصابته برصاصة أطلقها "مثيرو شغب" قرب مدينة مالكشاهي، مضيفة أن الشرطي توفي في المستشفى. ويبلغ عدد سكان مالكشاهي حوالي 20 ألف نسمة، وتضم نسبة كبيرة من الأكراد. وكانت المدينة قد شهدت السبت الماضي مواجهات أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات الأمن.
حصيلة القتلى والمعتقلين
ذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن 36 شخصًا قتلوا خلال الاحتجاجات، بينما تم احتجاز نحو 1200 آخرين، ولم تعلق السلطات الإيرانية على هذه الأرقام حتى الساعة 18:21 بتوقيت غرينتش.
وأكدت السلطات القضائية الإيرانية الاثنين أن النظام لن يظهر أي تساهل تجاه "مثيري الشغب"، في تحذير يأتي في اليوم التاسع للاحتجاجات التي بدأت على خلفية غلاء المعيشة وتوسعت لتشمل مطالب سياسية.
ردود الفعل الدولية
في واشنطن، هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتدخل بلاده في حال استمرار قتل المتظاهرين المدنيين في إيران، قائلاً: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، أعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".
وكان ترامب قد حذّر في الأيام السابقة من احتمال دعم بلاده للمتظاهرين، وهو ما ردّت عليه طهران بالقول إن أي تدخل أمريكي سيُعتبر "تجاوزًا للخط الأحمر".
توسع الاحتجاجات ومواجهات جديدة
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي في طهران، ثم امتدت إلى أكثر من 25 محافظة، وبلغت 45 مدينة على الأقل، معظمها صغيرة ومتوسطة، خصوصًا في غرب إيران.
وتتخلل التظاهرات مواجهات بين المتظاهرين وعناصر الأمن، وقد تمكنت وكالة فرانس برس من التحقق من صور تظهر مجموعات صغيرة تهتف وتواجه قوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وأعلنت وكالة ميزان أن الشرطة ضبطت في طهران كمية من الأسلحة والذخيرة ومواد لصنع عبوات ناسفة في مخبأ نسبته لـ"مثيري الشغب".
خلفية اقتصادية واجتماعية
يعاني حوالي 86 مليون إيراني من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة، وسط عقوبات دولية على البلاد بسبب برنامجها النووي. ويبلغ متوسط الراتب حوالي 180 دولارًا شهريًا، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور نحو 90 دولارًا.
وتُعد الاحتجاجات الحالية أقل حجمًا من تلك التي اندلعت أواخر 2022 إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، أو احتجاجات 2019 التي أسفرت عن مقتل العشرات بعد زيادة أسعار البنزين.