أعلنت حكومتا فنزويلا وكوبا، اليوم الثلاثاء، عن مقتل 55 عسكريًا خلال العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي بهدف اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووُصفت العملية من قبل الحكومة الفنزويلية بأنها عدوانية ومفاجئة، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة بين القوات المشاركة، وسط تنديد واسع من حليفي فنزويلا الإقليميين.
وأكدت السلطات الفنزويلية أن العملية شملت تحركات عسكرية واسعة النطاق في مناطق متعددة داخل البلاد، وترافقت مع اشتباكات عنيفة بين القوات المحلية والمهاجمين.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن العملية كانت مخططة بدقة مسبقًا، إلا أنها تسببت في سقوط عشرات الضحايا العسكريين، ما أثار حالة من التوتر الأمني في العاصمة ومحيطها.
من جانبها، اعتبرت حكومة كوبا العملية انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية الفنزويلية، ووصفتها بأنها تصعيد خطير قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
ودعت كوبا والمصادر الرسمية في فنزويلا المجتمع الدولي إلى إدانة التدخل العسكري الأمريكي وضمان حماية المدنيين والعسكريين، محذرة من تداعيات التصعيد على المنطقة بأسرها.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي هو القوة الوحيدة القادرة على تنفيذ اعتقال مادورو داخل فنزويلا.
وقال ترامب إن العملية تمت بنجاح وببرمجة محكمة باستخدام قوات النخبة، مشيرًا إلى أن هذا التدخل جاء في إطار مصالح الأمن القومي الأمريكي.
وأضاف ترامب: "لن نتوانى عن استخدام القوة عندما تكون هناك مصالح للأمن القومي الأمريكي"، وانتقد ما وصفه بـ "نفاق الديمقراطيين" الذين أبدوا معارضة للعملية.
تسببت العملية في توتر دبلوماسي كبير بين الولايات المتحدة وفنزويلا وكوبا، مع متابعة حثيثة من قبل المجتمع الدولي.
وشهدت وسائل الإعلام العالمية نشر تحليلات حول احتمال تصعيد الأزمة وتأثيرها على أسواق النفط والأمن الإقليمي في أمريكا اللاتينية.