advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المغرب وإسرائيل يوقعان اتفاقية أمنية مشتركة لعام 2026.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

06:35 م

أعلنت إسرائيل عن توقيع خطة عمل عسكرية مشتركة مع دولة عربية في عام 2026، وأوضحت أن هذه الدولة ليست سوريا، بل دولة عربية بعيدة عن التوترات التقليدية في الجبهات الشرقية، مع التركيز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب.

ويأتي هذا التطور في سياق التحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة منذ توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، والتي فتحت آفاقًا جديدة للتعاون العسكري والأمني بين إسرائيل والدول العربية.

وعقدت إسرائيل والمغرب هذا الأسبوع الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين في تل أبيب، وأسفر عن توقيع خطة العمل العسكرية لعام 2026.

وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الاجتماع يعكس عمق التعاون والتحولات الاستراتيجية في المنطقة، ويأتي بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين ضمن الاتفاقيات الإبراهيمية الموقعة عام 2020.

جرى الاجتماع تحت إشراف مديرية التخطيط ومديرية العلاقات الخارجية في الجيش الإسرائيلي، وبمشاركة مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من كلا الطرفين.

وشمل جدول الأعمال سلسلة من اللقاءات المهنية والجولات الميدانية داخل الوحدات العسكرية الإسرائيلية، والصناعات الدفاعية، والهيئات الأمنية ذات الصلة، وذلك بهدف تعزيز التنسيق العسكري والأمني بين المغرب وإسرائيل.

تركزت المناقشات خلال الاجتماعات على تطوير القدرات العسكرية على المدى البعيد، وتحديد مجالات التعاون المشترك بين الجيشين.

وشملت النقاشات التخطيط الاستراتيجي، الابتكار التكنولوجي، التدريب المشترك، والتنسيق العملياتي، في ضوء التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء بالنسبة للمغرب.

ويُنظر إلى التعاون العسكري بين إسرائيل والمغرب كأحد الأعمدة الأساسية للعلاقات الثنائية، بعد مرور خمس سنوات على استئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين.

ويتيح الاتفاق للمغرب الاستفادة من التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية المتقدمة في مجالات الطائرات بدون طيار، الدفاع الجوي، والاستخبارات، وهو ما يعزز من قدرات الرباط الدفاعية وسيادتها في الصحراء الغربية، إلى جانب مواجهة المنافسة الإقليمية مع الجزائر.

من الجانب الإسرائيلي، يوفر التعاون مع المغرب عمقًا استراتيجيًا في غرب المتوسط، ويقلل من الاعتماد على الشركاء الخليجيين، كما يفتح أبوابًا لتصدير الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.

ويُعد توقيع خطة العمل العسكرية المشتركة لعام 2026 خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وقد يشجع دولًا عربية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة والانضمام إلى إطار الاتفاقيات الإبراهيمية، رغم بعض التحديات المتعلقة بعداء الشعوب أو النزاعات الإقليمية.