أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة Journal of Personalized Medicine وجود ارتباط واضح بين شدة مرض الكلى المزمن وزيادة خطر الإصابة بشلل المعدة، وهي حالة تتسم بتأخر إفراغ المعدة وحدوث اضطرابات هضمية شديدة.
أجرى الدكتور زياولينغ وانغ وفريقه من مستشفى كليفلاند كلينيك تحليلاً بأثر رجعي شمل بيانات المرضى الداخليين والخارجيين لفحص العلاقة بين مرض الكلى المزمن وشلل المعدة. شملت الدراسة بيانات أكثر من 3.5 مليون مريض داخلي و6.2 مليون مريض خارجي يعانون من الغثيان والقيء، مع أو بدون مرض كلى مزمن.
وأظهرت النتائج أن انتشار شلل المعدة ارتفع بشكل ملحوظ مع تقدم مراحل مرض الكلى المزمن لدى المرضى الداخليين، حيث سجلت أعلى احتمالية للإصابة لدى مرضى المراحل المتقدمة مقارنة بالمرضى الذين لا يعانون من مرض الكلى المزمن. كما لاحظ الباحثون زيادة خطر الإصابة بشلل المعدة لدى مرضى الكلى المزمن من المترددين على العيادات الخارجية، وإن لم يظهر نمط واضح للاعتماد على شدة المرض.
وباستخدام أسلوب Propensity Scores الإحصائي لمطابقة عوامل الميل وتحاكي ظروف التجارب العشوائية، أكد الباحثون أن ارتباط مرض الكلى المزمن المتقدم بشلل المعدة كان قوياً، وكان أعلى خطر لدى مرضى الفشل الكلوي في المرحلة النهائية.
وأشار المؤلفون إلى أن شلل المعدة غالباً ما يُغفل كأحد المضاعفات المصاحبة لمرض الكلى المزمن، خصوصاً في المراحل المتقدمة، حيث يمكن أن يؤدي تأخر إفراغ المعدة إلى تفاقم سوء التغذية، وزيادة حدة الأعراض، وتأثير سلبي على التكهن العام لسير المرض.