advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"آي صاغة": الذهب يواصل الصعود عالميًا بدعم التوترات الجيوسياسية

شرين احمد

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

01:14 م

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب جديدة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات للجرام، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بالتزامن مع صعود سعر الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا، لتسجل مستوى 4464 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6834 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5126 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47 ألفًا و840 جنيهًا.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع الأسعار جاء بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا سيما التوترات المرتبطة بالأوضاع في فنزويلا، إلى جانب استمرار حالة القلق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، وهو ما عزز الطلب على الذهب والمعادن النفيسة كأدوات تحوط آمنة.

وفي هذا السياق، أشار خبيرا السلع في بنك ING، إيوا مانثي ووارن باترسون، إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا، يوفران دعمًا قويًا لأسعار الذهب، بينما تستفيد الفضة من الطلب الصناعي المتزايد إلى جانب دورها كملاذ تحوطي في أوقات الاضطرابات.

وتواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مكاسب متتالية، وسط تركيز الأسواق على التطورات السياسية المتسارعة في فنزويلا، عقب الأحداث الأخيرة، وهو ما يرجّح استمرار الزخم الصعودي للمعادن النفيسة في الأجل القريب، إلى حين انحسار التوترات أو اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية.

وتظل المخاطر الجيوسياسية عاملًا ضاغطًا على الأسواق، في ظل الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وتصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن ويدعم النظرة الإيجابية للأسعار على المدى القريب، خاصة مع تزايد التوقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسة نقدية أكثر مرونة.

وفي الوقت ذاته، أسهمت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضغط على الدولار، الذي تراجع عن أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب التي لا تدر عوائد.

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة، باعتباره أحد أهم المحفزات قصيرة الأجل للأسواق، نظرًا لتأثيره المباشر على توقعات الفائدة وحركة الدولار.

وبحسب أداة CME FedWatch، ترجّح الأسواق تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 يناير، مع ارتفاع احتمالات خفض الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل.

وفي هذا الإطار، أكد بنك أوف أميركا أن الذهب سيظل عنصرًا أساسيًا في المحافظ الاستثمارية، حيث توقع مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن بالبنك، أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع المعروض، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا.