الداخلية
أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تنظيم زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية، اعتبارًا من يوم الخميس المقبل الموافق 8 يناير 2026، بمناسبة احتفالات الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، في مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية ومنح النزلاء فرصة لقاء ذويهم في أجواء احتفالية دافئة.
تأتي هذه الخطوة ضمن حرص الوزارة الدائم على تقديم الرعاية الشاملة للنزلاء، وتوفير بيئة إصلاحية تراعي الكرامة الإنسانية، بما يتماشى مع السياسة العقابية الحديثة التي تنتهجها الدولة المصرية، والتي تركز على الإصلاح والتأهيل إلى جانب تنفيذ العقوبة.
تشمل الزيارة الاستثنائية جميع مراكز الإصلاح والتأهيل، مع الالتزام التام بالإجراءات الأمنية والصحية لضمان سلامة النزلاء والزوار.
أكدت الوزارة أن هذه المبادرة تعكس التزامها بالمبادئ الإنسانية، حيث توازن بين فرض القانون وحماية حقوق النزلاء، وتساهم في تعزيز الدعم الأسري والمجتمعي الذي يُعد عاملاً أساسيًا في عملية الإصلاح النفسي والاجتماعي.
كما تتيح للنزلاء المشاركة في المناسبات الدينية، مما يعزز شعورهم بالانتماء ويُكسبهم ثقة أكبر في إعادة الاندماج في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.
شهدت مراكز الإصلاح في السنوات الأخيرة تطويرًا شاملاً، شمل تحديث البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات الصحية، التعليمية، والتدريبية، إلى جانب إدخال برامج تأهيلية متقدمة تهدف إلى صقل مهارات النزلاء وإعدادهم للحياة الطبيعية.
يُعد هذا النموذج الحديث نموذجًا رائدًا يجمع بين الأمن والإنسانية، ويتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تؤكد وزارة الداخلية أن مثل هذه الإجراءات جزء من استراتيجية شاملة لتطوير المنظومة العقابية، لتتحول من مجرد تنفيذ عقوبات إلى عملية إصلاح حقيقية تمكن الفرد من استعادة دوره الإيجابي في المجتمع.