أعلن الجيش السوداني، اليوم، تصديه لهجوم عنيف شنته قوات الدعم السريع استهدف ثلاثة مواقع استراتيجية في الولاية الشمالية، مؤكدًا إحباط الهجوم دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن ميليشيات الدعم السريع واصلت استهداف محطات الكهرباء في وسط وشرق وشمال السودان باستخدام الطائرات المسيّرة، مع تركيز الهجمات على سد مروي، أكبر مصادر الطاقة في البلاد، ما أسفر عن أضرار بالغة، رغم الجهود الحكومية المستمرة لإصلاحها.
وذكرت الفرقة 19 مشاة، في بيان لها، أن دفاعات قيادة الفرقة بمروي تمكنت من التصدي لمسيرات انتحارية أطلقتها ميليشيات الدعم السريع، وكانت تستهدف مقر قيادة الفرقة، وقاعدة مروي الجوية، وسد مروي، مشيرة إلى أن الدفاعات الأرضية نجحت في إسقاط جميع الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكد البيان عدم وقوع أي خسائر في الأرواح أو أضرار في الممتلكات جراء الهجوم.
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، استنادًا إلى شهادات ناجين وصلوا إلى معسكرات النزوح في منطقة الطينة التشادية، مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم أطفال ونساء ورجال، جرى استهدافهم وقتلهم على أساس إثني في مناطق أمبرو وسربا وأبو قمرة، عقب هجمات نفذتها ميليشيات الدعم السريع.
وأشارت الشبكة، في بيان لها، إلى أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية والدولية، مؤكدة أن شهادات الناجين وثّقت تفاصيل مروعة لانتهاكات طالت مدنيين عزل، وأدت إلى موجة نزوح جديدة باتجاه الحدود التشادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أعمال العنف في إقليم دارفور، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات حقوقية ودولية من تصاعد الاستهداف العرقي والإثني، وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية تهدد استقرار السودان والمنطقة.