زار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الإثنين 5 يناير 2026، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي بالقاهرة، لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد، رافقه وفد أزهري رفيع المستوى ضم وزير الأوقاف ومفتي الديار المصرية ورئيس جامعة الأزهر وعدداً من كبار العلماء والمسؤولين.
أكد شيخ الأزهر أن هذه اللقاءات المتجددة تُعيد الإحساس بالأخوة الإنسانية والوطنية، مشيراً إلى حرص الأزهر على إعلاء قيم المواطنة، ونجاحه في القضاء على مصطلح "الأقليات" بدلالاته السلبية.
وانتقد فقدان العالم لعقله وحكمته، واصفاً ذلك بنذير خطير، داعياً أصحاب القرار إلى التعامل مع الشعوب من منطلق الأخوة لا القوة، ومتمنياً انتهاء الحروب العبثية التي أصابت الإنسانية بانتكاسة غير مسبوقة.
ودعا فضيلته إلى نشر رسالة الأديان لتشرق شمس الحضارة الحقيقية من جديد، بعيداً عن حضارة الدم والصراعات. من جانبه، رحب البابا تواضروس بالزيارة، واصفاً إياها بأنها تدخل الفرح على القلوب، وهنأ شيخ الأزهر بمولده الثمانين، متمنياً له الصحة والتوفيق.
أكد قداسة البابا أن ميلاد المسيح رسالة سلام لكل البشر، وأن الإنسان خلق لخدمة الآخرين وصناعة السلام، مصلياً من أجل الشعوب المعانية في غزة والسودان واليمن وغيرها، معبراً عن ثقته في قدرة الله على تغيير الواقع الأليم.
ناقش الطرفان جهود بيت العائلة المصرية وتوسعاته في المحافظات، مؤكدين ضرورة دعمه لمحاصرة الفتن والتطرف، بعد إثباته جدارته في تعزيز الوحدة الوطنية.
يُعد هذا اللقاء تجسيداً للعلاقات الأخوية بين الأزهر والكنيسة، في ظل التحديات العالمية، معبراً عن وحدة المصريين مسلمين ومسيحيين.