advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبير اقتصادي: تحركات محسوبة لتفادي اضطراب الأسواق العالمية

محمد يوسف

الأحد, 4 يناير, 2026

09:44 م

أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن توقيت الضربات الأمريكية التي استهدفت المفاعلات النووية الإيرانية، إلى جانب العملية المنفذة ضد فنزويلا، جاء مدروسًا بعناية ولم يكن عشوائيًا، موضحًا أن اختيار تنفيذ هذه التحركات في نهاية الأسبوع يهدف إلى تقليل فرص حدوث صدمات مفاجئة أو تقلبات حادة في الأسواق العالمية، مع اقتراب عودة التداولات مع بداية الأسبوع الجديد.

ترامب يراعي استقرار الأسواق المالية

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أشار محمد أنيس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعمد تنفيذ قراراته وتصرفاته ذات الطابع العنيف أو المفاجئ خلال الإجازات الأسبوعية، حتى لا تنعكس بشكل سلبي أو فوري على حركة الأسواق المالية. وأكد أن ترامب يدرك جيدًا حساسية هذه المرحلة، وأن أكثر ما يسعى لتجنبه هو اهتزاز الثقة أو دخول الأسواق في حالة ذعر واضطراب.

تأثير محدود لعملية فنزويلا على أسعار النفط

وأوضح الخبير الاقتصادي أن التأثير الفوري للعملية المتعلقة بفنزويلا على أسعار النفط سيكون محدودًا ومنضبطًا، مشددًا على أنه لا يتوقع حدوث صدمة نفطية أو قفزات كبيرة في الأسعار مع افتتاح الأسواق العالمية. ولفت إلى أن حجم الإنتاج النفطي الفنزويلي لن يشهد تغيرات كبيرة في الوقت الحالي، سواء من حيث الخفض أو الزيادة، مؤكدًا أن التأثير المباشر سيكون محدود النطاق.

زيادة المعروض النفطي على المدى المتوسط

وأشار محمد أنيس إلى أن الشركات الأمريكية ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى الدخول بقوة في السوق الفنزويلية، والعمل على رفع مستويات الإنتاج النفطي تدريجيًا، موضحًا أن الأثر الحقيقي لهذه التحركات سيظهر على المدى المتوسط، من خلال زيادة المعروض من النفط في الأسواق العالمية، دون حدوث تغيير ملموس في حجم الإنتاج الفنزويلي خلال المرحلة الراهنة.

الذهب يستفيد من التوترات الجيوسياسية

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة، أوضح أنيس أن التأثير سيكون في اتجاه ارتفاع أسعار الذهب والمعادن الأخرى، لكنه لن يكون فوريًا، متوقعًا أن تتضح ملامحه بشكل أكبر بحلول عام 2027. وأكد أن الاضطرابات الجيوسياسية تظل عاملًا رئيسيًا في زيادة الطلب على الذهب، الذي يُنظر إليه دائمًا باعتباره ملاذًا آمنًا في فترات التوتر وعدم اليقين الاقتصادي.