أعلن محافظ حضرموت اليمنية، سالم الخنبشي، اليوم الأحد، استعادة السيطرة على كامل أراضي المحافظة بعد مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وانسحاب الأخيرة.
جاء ذلك عقب إعلان الحكومة اليمنية يوم السبت عن استعادة مطار سيئون الدولي من قوات الانتقالي.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام بعد وصوله إلى مطار سيئون، أكد الخنبشي أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على المحافظة وطردت عناصر المجلس الانتقالي، مشيراً إلى البدء فوراً في إدارة المهام وتطبيع الحياة المدنية.
وقال المحافظ: "من سيئون نبدأ إدارة شؤون محافظة حضرموت"، موضحاً أن بعض الجيوب التابعة للانتقالي قد جرى القضاء عليها دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويأتي عودة الخنبشي إلى حضرموت بعد غياب استمر نحو شهر في السعودية نتيجة التطورات الأخيرة بالمحافظة، وفق ما أورد التليفزيون اليمني الرسمي.
فور وصوله، عقد المحافظ اجتماعاً موسعاً مع قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية في مديريات وادي وصحراء حضرموت، مؤكداً على ضرورة تطبيع الحياة وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، ومشيداً باتخاذ إجراءات حاسمة بحق القيادات العسكرية والأمنية التي ساعدت الانتقالي خلال فترة سيطرته على المحافظة.
كما وصلت قوات "درع الوطن"، بقيادة الخنبشي، إلى مدينة المكلا عاصمة حضرموت بعد سيطرتها على سيئون، ثاني أكبر مدن المحافظة.
فيما شهدت المحافظة أيام الجمعة مواجهات عسكرية واسعة بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي، بدعم جوي من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ما مهد الطريق لاستعادة السيطرة على المحافظة بالكامل.
مع استعادة السيطرة، أعلنت السلطة المحلية عودة الدوام الرسمي في جميع المديريات بدءاً من اليوم الأحد، مع التشديد على الالتزام الكامل بسير العمل في المرافق الحكومية.
ويذكر أن قوات الانتقالي كانت قد سيطرت على حضرموت والمهرة في أوائل ديسمبر الماضي، فيما يمثل هذان المحافظتان نحو نصف مساحة اليمن، ورفض الانتقالي آنذاك الانسحاب رغم دعوات محلية ودولية.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوب اليمن عن شماله بحجة تهميش الحكومات السابقة للمناطق الجنوبية، فيما تؤكد السلطات اليمنية التمسك بوحدة الأراضي اليمنية وعدم الانفصال.