advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفتي الجمهورية: المواريث ركيزة العدل الأسري وهناك محاولات للتشكيك في ثوابت الدين

شرين احمد

الأحد, 4 يناير, 2026

03:15 م

افتتح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الدورة المتقدمة في علم المواريث للباحثين الشرعيين بدار الإفتاء المصرية، في إطار حرص الدار على الارتقاء بالمستوى العلمي والفقهي للباحثين وتمكينهم من أدوات الفهم الدقيق لقضايا المواريث، التي تُعد من أدق أبواب الفقه وأكثرها ارتباطًا بحقوق الأفراد واستقرار الأسر.

وأكد مفتي الجمهورية في كلمته العلمية، أن انعقاد الدورة يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل محاولات إثارة اللغط والتشكيك في الثوابت الدينية، مشيدًا بالدور الحيوي لإدارة التدريب في عقد الدورات النوعية التي تعزز البناء العلمي الأصيل للمفتي والباحث الشرعي.

وأشار إلى أن علم المواريث ثابت بالأدلة القطعية، وأن الخروج عنه يُعد خروجًا عن فرائض الله تعالى التي تقوم على العدل والتراحم وصون المودة بين أفراد الأسرة، مستعرضًا ما تعانيه بعض الأسر من ضياع للحقوق بسبب ممارسات مخالفة لمقاصد الشريعة.

وشدد المفتي على أهمية عقد دورات متخصصة بالتعاون بين إدارة التدريب وإدارة "حوار"، لمواجهة مشكلات المجتمع، وتفنيد الشبهات والحجج الباطلة على أسس شرعية وعقلية، بما يسهم في حماية المجتمع وضبط وعيه.

ولفت إلى أن دور دار الإفتاء يمتد إلى إعداد دراسات وبحوث علمية واقتصادية وقانونية، تجمع بين الرؤية الشرعية والمعالجة العلمية المعاصرة، مشيرًا إلى استقبال الدار بحوثًا متخصصة يُحكَّم المتميز منها ويُنشر، بما يعزز المكتبة الإفتائية والمرجعية العلمية.

ودعا فضيلته إلى تعميق التشابك المؤسسي بين إدارة التدريب وإدارة البحوث، لتدريب الباحثين الشرعيين على مهارات البحث العلمي الرصين وفق مناهج أكاديمية منضبطة، قادرة على التعامل مع القضايا المستجدة بعمق ووعي، مؤكدًا أن تطوير البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية لبناء المفتي المعاصر، ومشددًا على أهمية التعاون مع العلماء والمتخصصين في المجالات الطبية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لتحقيق مقاربة شاملة في صناعة الفتوى.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الباحثين اليوم مطالبون بإحكام أدوات علم المواريث والإحاطة بأصوله وفروعه، والاستفادة من معطيات العصر دون جمود، في إطار عالمية الإسلام وصلاحه لكل زمان ومكان، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو أول من تولى الإفتاء، ثم أسند الشرف إلى البشر بدءًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم العلماء.

وفي ختام كلمته، دعا المفتي إلى الإخلاص في العمل وحسن التوجه، مؤكدًا أن الدورات التدريبية ليست عملًا ثانويًا، بل ضرورة لإعداد المفتي والباحث الشرعي القادر على أداء رسالته بكفاءة، سائلًا الله التوفيق والسداد، وأن يجمع الجميع على الخير وللخير.