أعرب الإعلامي عمرو أديب عن استيائه العميق من الأحداث الأخيرة في فنزويلا، معتبرًا أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال عملية عسكرية أمريكية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية.
وأكد أديب أن العملية تثير تساؤلات كبيرة حول صمت المجتمع الدولي، متسائلًا عن سبب عدم اتخاذ أي رد فعل، ومشيرًا إلى أن ما حدث يتعارض مع القوانين الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وتابع أديب أن العملية العسكرية ضد مادورو لا ينبغي أن تُثير الإعجاب أو الانبهار، مؤكدًا أن الإمكانيات العسكرية لفنزويلا ضعيفة، وسلط الضوء على غياب الدعم الشعبي الواضح للرئيس هناك.
وأوضح أن الهدف الحقيقي من العملية يتجاوز فنزويلا نفسها، ويرتبط بإخراج قوى مثل إيران وروسيا من المنطقة وإرسال رسائل تحذيرية لدول مجاورة، مثل كولومبيا، مستعيرًا المثل القائل: «اضرب المربوط يخاف السايب».
وانتقد أديب ما وصفه بسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة في النظام الدولي، مقارنة بين اتهام مادورو بتهريب المخدرات وبين موقف المحكمة الجنائية الدولية تجاه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بجرائم حرب في غزة، مؤكدًا أن التدخل الأمريكي في الحالة الأولى جاء معززًا ومكرمًا، بينما القضايا الأخرى تُترك دون محاسبة.
وأشار أديب إلى أن البعد الاقتصادي للحدث أهم من البعد السياسي أو العسكري، موضحًا أن النفط هو العنوان الحقيقي وراء العملية، ومتسائلًا عن حجم الاستفادة الأمريكية بعد رفع العقوبات، وما ستجنيه الشركات الأمريكية من دخولها السوق الفنزويلية.
وذكر أديب أن العملية شملت ضربات جوية على مواقع عسكرية وأنظمة دفاع جوي في كاراكاس ومحيطها، بالتزامن مع توغل قوات خاصة أمريكية، ما أسفر عن اعتقال الرئيس مادورو وزوجته من مقر إقامته، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ العملية وإحالة مادورو وزوجته إلى القضاء الأمريكي.