طالبت روسيا بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وإعادتهما إلى العاصمة كاراكاس، مع استئناف مادورو مهامه رئيسًا للدولة، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا وللقانون الدولي.
وجاء الموقف الروسي في بيان رسمي لوزارة الخارجية، عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره البيلاروسي مكسيم ريجينكوف، حيث شدد الجانبان على أن مادورو هو الرئيس الشرعي لفنزويلا، وأن احتجازه يمثل خروجًا خطيرًا عن الأعراف الدستورية الدولية.
وأكد البيان أن موسكو ومينسك تريان ضرورة عاجلة لوضع حد لما وصفاه بالانتهاك الواضح للسيادة الفنزويلية، والعمل على إعادة الأوضاع الدستورية إلى مسارها الطبيعي، بما يضمن احترام إرادة الشعب الفنزويلي دون تدخلات خارجية.
وأعرب الوزيران عن رفضهما القاطع للعملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا، معتبرين أنها عمل عدائي يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
وأشار البيان إلى أن لافروف وريجينكوف تبادلا وجهات النظر بشأن التصعيد المتسارع في فنزويلا، وأكدا وحدة موقف روسيا وبيلاروسيا في إدانة ما وصفاه بالعدوان غير المشروع على دولة ذات سيادة، محذرين من تداعياته الإقليمية والدولية.
وشدد الجانبان على أهمية تهيئة الظروف اللازمة لحل الأزمة عبر حوار وطني شامل داخل فنزويلا، يستند إلى القانون الدولي ويحترم الإرادة الحرة للشعب، بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات الخارجية.
وفي ختام البيان، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد بالقوة أو عبر ذرائع غير قانونية تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار أمريكا اللاتينية والنظام الدولي ككل، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض سياسات الهيمنة الأحادية والتدخل في شؤون الدول الأخرى.