أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي أن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو جاءت في توقيت بالغ الحساسية، واصفًا إياها بأنها خطوة حاسمة ومبررة، تهدف بالأساس إلى حماية أرواح المواطنين الأمريكيين.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بأنشطة إجرامية عابرة للحدود، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات استثنائية إذا تعلق الأمر بأمنها القومي.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن العملية جاءت بعد تقييمات استخباراتية موسعة، وبالتنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن اعتقال مادورو لا يمكن فصله عن سياسة الردع الأمريكية تجاه أي أطراف تُعتبر تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر لمواطني الولايات المتحدة.
واعتبر أن هذه العملية تمثل رسالة واضحة لكل الجهات التي تنخرط في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي أو سلامة الأمريكيين، مشيرًا إلى أن الكونغرس كان على اطلاع كامل بسياق التهديدات قبل تنفيذ العملية.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو محتجز حاليًا على متن السفينة الحربية الأمريكية «أيو جيما»، بعد عملية دقيقة وسريعة لم تسفر عن أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وأوضح ترامب أن العملية نفذت بعد رصد تحركات مادورو، وتمكنت القوات الخاصة من السيطرة الكاملة على الموقف خلال وقت قياسي.
وأكد أن مادورو وزوجته سيتم نقلهما لاحقًا إلى نيويورك لمواجهة إجراءات قانونية تتعلق بتهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وأن العدالة الأمريكية ستأخذ مجراها الكامل دون أي استثناءات.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن اعتقال مادورو سيسهم بشكل مباشر في تقليص المخاطر الأمنية التي قد تهدد الأمريكيين داخل البلاد وخارجها، مؤكدًا أن شبكات الجريمة المنظمة لا تعترف بالحدود، وبالتالي فإن مواجهتها تتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية.
وأضاف أن الكونغرس يدعم أي خطوات تهدف إلى تجفيف منابع هذه التهديدات، واعتبر ما جرى خطوة وقائية قبل أن تتحول التهديدات إلى كوارث حقيقية.
وفي لهجة تصعيدية، لوّح ترامب بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية إذا دعت الحاجة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي طرف بتهديد مصالحها أو المساس بأمن مواطنيها، وأنها ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لضمان حماية أرواح الأمريكيين والحفاظ على استقرار المنطقة.