حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد النظام الإيراني من التداعيات المحتملة للأحداث الجارية في فنزويلا، مشيراً إلى ضرورة أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بالغاً لما يحدث هناك.
جاء هذا التصريح بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في عملية أميركية مفاجئة بالعاصمة كاراكاس نفذتها قوات أميركية خاصة، وكتب لابيد على حسابه في موقع إكس: "على النظام في إيران أن يُولي اهتماماً بالغاً لما يحدث في فنزويلا".
ويأتي هذا التحذير في وقت تصاعدت فيه التحركات المناهضة للنظام الإيراني، حيث نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب حبل مشنقة، معبراً عن دعمه للاحتجاجات المستمرة داخل إيران.
وأعلنت الإدارة الأميركية نجاح عملية اعتقال مادورو وزوجته، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الرئيس الفنزويلي وزوجته سيحاكمان في نيويورك بتهم تشمل الإرهاب وتهريب المخدرات.
من جانبها، وصف وزارة الدفاع الفنزويلية ما حدث بأنه هجوم عسكري أميركي يشكل أخطر إهانة تعرضت لها فنزويلا، متهمة واشنطن بالسعي لتغيير النظام بدلاً من مكافحة الإرهاب.
ويعود تاريخ مادورو إلى عائلة من الطبقة العاملة، إذ ولد في 23 نوفمبر عام 1962 ونشأ على أثر نشاط والده النقابي.
بدأ حياته العملية كسائق حافلة خلال محاولة انقلاب فاشلة قادها ضابط الجيش هوغو تشافيز عام 1992، قبل أن ينخرط في العمل السياسي داعماً لمبادرات تشافيز، ويصبح عضواً في المجلس التشريعي بعد انتخاب تشافيز رئيساً عام 1998.
صعد مادورو لاحقاً ليشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية ووزيراً للخارجية، كما سافر حول العالم لإقامة تحالفات دولية عبر برامج المساعدة الممولة من عائدات النفط، حتى اختاره تشافيز خليفة له، وتم انتخابه رئيساً بفارق ضئيل بعد وفاة الرئيس السابق عام 2013.