كشفت مصادر إسرائيلية عن أن العملية العسكرية الجديدة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تهدف إلى تفكيك البنى التحتية لحركة حماس، ضمن استراتيجية تهدف لتعزيز الأمن القومي ومنع عودة الحركة إلى النشاط المسلح.
تأتي هذه العملية بعد تقييم دقيق لقدرات الحركة العسكرية وضرورة الحد من تهديداتها المستقبلية على الاستقرار الإقليمي.
تحذيرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي
وجه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، رسالة شديدة اللهجة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذرًا من أن غياب رؤية سياسية واضحة قد يؤدي إلى عودة حركة حماس إلى قطاع غزة.
وأكد زامير أن هذا النقص في التخطيط السياسي قد يقلل من فعالية العمليات العسكرية الحالية ويهدد أهداف الأمن القومي لإسرائيل.
تصريحات نتنياهو حول قدرات حماس
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حركة حماس لا تزال تمتلك نحو 20 ألف مقاتل مجهزين بما يقارب 60 ألف بندقية مخزنة، رغم العمليات العسكرية الأخيرة.
وأضاف نتنياهو أن الأهداف الاستراتيجية لم تتحقق بالكامل، وعلى رأسها القضاء التام على قدرات الحركة العسكرية. كما شدد على ضرورة منح حماس فرصة لنزع سلاحها تدريجيًا، مع الاستعداد للقيام بذلك بطرق بديلة إذا تعذر التنفيذ السلس.
شروط تشكيل حكومة جديدة في غزة
أكد نتنياهو أن تشكيل حكومة جديدة في غزة لن يكون ممكنًا إلا بعد نزع سلاح حماس، سواء من خلال قوات دولية أو أي وسيلة أخرى، مشيرًا إلى أن هذا الشرط ضروري لضمان مستقبل مختلف للقطاع.
وأوضح أن السيطرة العسكرية على الضفة الغربية تعتبر أيضًا خطوة أساسية لتأمين التعايش السلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وضمان استقرار المنطقة.
التنسيق مع الولايات المتحدة واتفاقيات إبراهيم
وأشار نتنياهو إلى تنسيقه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمان مشاركة دول إضافية في اتفاقيات إبراهيم في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن ترامب ونتنياهو اتفقا على مدة زمنية محددة تبلغ شهرين لنزع سلاح حماس وتجريد غزة من القدرات العسكرية، بما يشمل تدمير الأنفاق. وفي حال فشل نزع السلاح، فستعود إسرائيل لاتخاذ خطوات مباشرة لضمان السيطرة والأمن.
حصيلة الانتهاكات والضحايا في غزة
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، لكن حماس اتهمت الجيش الإسرائيلي بانتهاك الاتفاق أكثر من 900 مرة.
وأسفرت هذه الانتهاكات، وفق السلطات المحلية في غزة، عن استشهاد أكثر من 400 شخص وإصابة أكثر من 1100 آخرين، مما يعكس حجم التوتر المستمر في المنطقة وتصاعد الاحتقان بين الطرفين.