أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال لقائه مع مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحكومة تسعى لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية والجمركية من خلال تحفيز القطاع الخاص على النمو، مشددًا على تقديم خدمة ضريبية سهلة ومتميزة لشركاء الدولة والممولين.
وأشار الوزير إلى أن الحوار المجتمعي حول «التسهيلات الضريبية» ليس شكليًا، بل يتم الاستماع لكل الأفكار والمقترحات، مؤكدًا أن كل التسهيلات المقترحة ضمن المبادرة الضريبية الثانية جاءت أساسًا من مجتمع الأعمال، وأن مصلحة الضرائب تقود الإصلاح الحالي بدعم كامل من الوزارة لضمان التطبيق الجيد وتحقيق المستهدفات على أرض الواقع.
الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية: مزايا وحوافز جديدة
وأوضح كجوك أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية ستبدأ تطبيقها خلال العام المالي الحالي، وتشمل مزايا تحفيزية عديدة للشركاء الملتزمين، مع شراكات مؤثرة مع وزارة الاتصالات وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة لتيسير الاستفادة من النظام الضريبي المبسط. وأشار إلى تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف منضم طواعية للنظام، واستحداث «كارت تميز» يوفر حوافز ضريبية وغير ضريبية للممولين المتميزين، وإقرار ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية، ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة.
كما سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية، مع استمرار ضريبة 2.5٪ من قيمة البيع، وتبسيط إجراءات «رد ضريبة القيمة المضافة»، والسماح بالمقاصة مع الأرصدة الدائنة، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14٪ إلى 5٪، بالتوازي مع التوسع في التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية وتطوير منظومة الطعن لتعزيز التسوية الودية.
تطوير الأداء الضريبي واستخدام التكنولوجيا
وأشار الوزير إلى استحداث إدارات «خدمة العملاء» بمصلحة الضرائب للارتقاء بمستوى الأداء الضريبي، والاستفادة من قاعدة البيانات الإلكترونية الضريبية بشكل مرن وسريع، بالإضافة إلى افتتاح ثلاثة مراكز ضريبية متطورة تقدم من خلالها شركة «إي. تاكس» خدمات مميزة، إلى جانب تقديم 10 حوافز ومزايا ضمن حزمة الضرائب العقارية، مع تطبيق الخدمات عبر الموبايل لتسهيل الإجراءات على المواطنين والمستثمرين.
وأكد كجوك أن الحكومة تعمل على ربط المزايا المالية والاقتصادية بنتائج ومؤشرات واضحة، وصرف الحوافز فور تحقيق المستهدفات، كما تهدف لخلق مساحة مالية أكبر لدعم تحسين معيشة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على الانضباط المالي من خلال تنمية الموارد واستخدام أدوات التمويل والإيرادات الاستثنائية.
مؤشرات مالية واقتصادية إيجابية
لفت الوزير إلى أن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي تراجع خلال عامين بنسبة 12٪، بينما ارتفع متوسط الدين للناتج بالدول الناشئة بنسبة 9٪، كما انخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين. وأضاف أن المراجعات مع صندوق النقد تمت بنجاح، مؤكدًا جدية الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي وتنفيذ 14 إصلاحًا هيكليًا ضمن برنامج الإصلاح المدعوم من الصندوق.
وأشار كجوك إلى الجهود المستمرة بالتعاون مع وزارة الاستثمار لتنفيذ 30 إجراءً تهدف لخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، ودعم الصناعة الوطنية، والحد من التهريب، بما يعزز مناخ الاستثمار ويحفز القطاع الخاص على التوسع والنمو.