المتهمين بسرقة الاسورة الاثرية
تصدر محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، حكمها المنتظر على المتهمين في قضية سرقة الأسورة الذهبية الأثرية النادرة من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، والتي تعود إلى عصر الملك أمنموبي من الأسرة الـ21 الفرعونية، أي منذ نحو 3000 عام.
تعود الواقعة إلى سبتمبر 2025، عندما اكتشف مسؤولو المتحف اختفاء الأسورة أثناء إعداد قطع أثرية لمعرض دولي.
كشفت التحقيقات أن أخصائية ترميم بالمتحف (المتهمة الأولى) سرقتها بأسلوب المغافلة، ثم باعتها لتاجر فضيات، الذي توسط في بيعها لمالك ورشة ذهب مقابل 180 ألف جنيه، ثم صهرها عامل مسبك مع مصوغات أخرى، مما أدى إلى فقدانها إلى الأبد رغم قيمتها التاريخية التي لا تُقدر بثمن.
أقر المتهم الثاني (الوسيط) أمام النيابة بأنه تعامل بحسن نية، معتبراً نفسه مجرد ميسيونجي في سوق الصاغة، ولم يعلم بأثريتها.
وأوضح أن المتهمة الأولى كسرت الفص الكريم بالأسورة بزرادية لإخفاء طابعها الأثري، وأتلفته. كما أكد أن التعاملات في الصاغة تتم دون فواتير بين التجار، وهي عادة متعارف عليها.
أثارت القضية صدمة واسعة، ووصفت بـ"صفعة على وجه الحضارة"، مع مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية في المتاحف. تم حجز القضية للحكم بعد جلسات متعددة، وسط ترقب لأحكام رادعة قد تصل إلى السجن المؤبد بتهم سرقة آثار وإتلافها.
يُشار إلى أن المتحف المصري يحتوي على كنوز فرعونية لا تقدر، وهذه الواقعة تسلط الضوء على تحديات حماية التراث الوطني مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير.