advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عادة "بنت بنوت" في الأرياف المصرية: فرحة أم العروسة وشرفها تحت المجهر

محمد يوسف

الثلاثاء, 30 ديسمبر, 2025

07:28 م

انتشر مؤخرًا مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه أم العروسة وأهلها يحتفلون بعد ليلة الزفاف بطريقة تقليدية تسمى في بعض الأرياف المصرية "بنت بنوت". في هذه الطقوس، تقوم الأم بحمل منديل أبيض عليه بقع دم يُزعم أنها دليل على عذرية العروس، وتبدأ بالرقص والغناء مع أفراد العائلة للاحتفال بما يعتبرونه "شرف العروس".

جذور العادة وأسلوب الاحتفال

تعود هذه الطقوس إلى عادات قديمة جدًا في الريف المصري، حيث كان يُعرف الاحتفال باسم "الدخلة البلدي". خلال هذا الاحتفال، يتم أخذ المنديل الملطخ بالدم حول القرية كرمز للعذرية، ويرقصون ويغنون للتفاخر بأن العروس "بنت بنوت" وأن العريس هو الذي أخذ شرفها. يردد المشاركون أغانٍ تحمل رسائل ضمنية عن الشرف، وأحيانًا تلميحات موجهة لأشخاص محددين، في إطار الاحتفال التقليدي.

ردود الفعل على مواقع التواصل

أثار الفيديو جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب البعض عن صدمتهم من استمرار هذه العادة، معتبرين أنها من المفترض أن تكون قد انقرضت منذ زمن. بينما أشار آخرون إلى أن هذه الطقوس ما زالت موجودة في بعض القرى، ويقوم أهل العروس وأهل العريس بالاحتفال بعد ليلة الدخلة كدليل على "شرف العروس".

جدل حول الشرعية الاجتماعية والأخلاقية

تباينت الآراء حول هذه العادة، حيث طالب البعض بوقف مثل هذه الممارسات لما فيها من إساءة للعروس وللنساء عامة، معتبرين أن استمرارها يمثل انتهاكًا لخصوصية الفتاة ويغرس مفاهيم خاطئة عن الشرف والجسد. بالمقابل، يعتبرها البعض جزءًا من التراث الشعبي الذي ما زال يُمارس في بعض المناطق الريفية، رغم الجدل الذي يثيره في المجتمع الحديث.

النقاش مفتوح

تظل عادة "بنت بنوت" موضوعًا حساسًا يجمع بين التراث الشعبي والجدل الاجتماعي والأخلاقي، مما يدفع إلى التساؤل عن مدى استمرار مثل هذه الطقوس في العصر الحديث، وحاجتنا لمراجعة بعض العادات التي قد تتعارض مع حقوق وكرامة الفرد، خصوصًا النساء.