محكمة الاسرة
أصدرت محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة، برئاسة المستشار عصام عبد الله سليمان، قرارًا بوقف تنفيذ دعوى الحبس رقم 5850 لسنة 2025 مؤقتًا، والتي رفعتها سيدة ضد طليقها المهندس "م. س" مطالبة بسداد أكثر من 180 ألف جنيه نفقات، وذلك لحين الفصل في الاستئناف رقم 25897 لسنة 142 قضائية، المقرر نظره يوم 4 يناير 2026 أمام الدائرة 19 استئناف أسرة.
استند القرار إلى مستندات بنكية قدمها محامي الزوج، الأستاذ عصام البناني، تثبت تحويل موكله أكثر من 204 آلاف جنيه كمصروفات معيشة لطليقته وأولادهما على مدار 26 شهرًا عبر بنك CIB، وهو مبلغ يتجاوز المطلوب قضائيًا عن الفترة نفسها.
كشفت الجلسة عن حصول المدعية على حكم تطليق مخالعة دون علم الزوج أو حضوره، من خلال "الإعلان الأمريكي" (إعلان إداري يدعي عدم التمكن من تسليم الإعلان للزوج في عنوانه).
امتنعت المدعية عن الحضور رغم استدعائها، مما دفع المحكمة إلى الوقف التعليقي بعد تأجيل 15 يومًا.
أكد المحامي عصام البناني أن القرار يؤكد صحة المستندات البنكية الرسمية، وينفي وجود امتناع عن السداد، لافتًا إلى أن الزوجين عادا للعيش معًا خلال جزء من الفترة المتنازع عليها، مما يجعل مطالبة النفقة عنها غير مبررة.
انتقد البناني بشدة القصور التشريعي في مواد قانون المرافعات (9-13) المتعلقة بالإعلان، والذي يسمح بحصول أحكام تطليق ونفقات دون إخطار الزوج فعليًا، مطالبًا بتعديل شامل لقانون الأحوال الشخصية والعودة إلى المحاكم الشرعية، لوقف ما وصفه بـ"تدمير الأسر" عبر الخلع "الأمريكاني"، رفع سن الحضانة، ونظام الرؤية الحالي.
يذكر أن هذا العوار التشريعي مستمر منذ إصدار قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 دون تعديل مواد الإعلان، مما ساهم في ارتفاع نسب التطليق المخالعة إلى أكثر من 85% من دعاوى الأسرة، وسط استياء شعبي واسع من عدم ضمان إخطار الأزواج بحقوقهم.