على مدار الأشهر الماضية، تصدرت واقعة نصب واسعة في الهند عناوين الصحف ووسائل الإعلام، بعد أن تعرض آلاف المستثمرين لعملية احتيال ضخمة نفذتها شركة Torres Jewellers، في واحدة من أكبر قضايا مخططات بونزي في السنوات الأخيرة.
وأفادت صحيفة The Indian Express بأن أكثر من 10 آلاف مستثمر تقدموا بشكاوى رسمية إلى شرطة مومباي، بعد أن اكتشفوا أنهم وقعوا ضحايا لشركة تعد بإعادة استثمار الأموال في شراء المجوهرات، لتكتشف السلطات لاحقًا أن الأمر كان مخططًا احتياليًا منظمًا.
وبلغت الخسائر الأولية نحو 117.63 كرور روبية، قبل أن تصل التقديرات إلى نحو 120 كرور روبية مع تقدم التحقيقات، فيما سلّم نحو 11,300 مستثمر تفاصيل استثماراتهم ووثائقهم للجهات المختصة.
وأوضحت الشرطة أنه تم تسجيل قضية جنائية في 6 يناير ضد شركة Platinum Hern Pvt Ltd، المالكة لعلامة Torres، على خلفية تقديم وعود كاذبة بعوائد مرتفعة مقابل شراء مجوهرات، وتعيين مدقق جنائي لفحص الحسابات والكشف عن المخالفات المالية.
وخلال المراحل الأولى من التحقيق، تم القبض على ستة أشخاص بينهم الرئيس التنفيذي للشركة محمد رياض، والمديرة العامة تانيا، ومدير الشركة سارفيش أشوك سورفي، إضافة إلى متهمين آخرين متورطين في تحويلات مالية غير قانونية، جميعهم خضعوا للحبس الاحتياطي.
وفي نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة خاصة بقانون منع غسيل الأموال أوامر ضبط وإحضار غير قابلة للكفالة بحق أربعة متهمين، بينهم ثلاثة أوكرانيين ومتهم هندي، على خلفية عمليات غسيل أموال بقيمة 177 كرور روبية مرتبطة بالمخطط. وقد فر المتهمون الرئيسيون خارج الهند، وصدرت بحقهم نشرات زرقاء من الإنتربول، في حين تم تجميد نحو 18.47 كرور روبية من حسابات الشركة لمحاولة استرداد أموال الضحايا.
وتكشف التحقيقات أن الشركة استخدمت مجوهرات صناعية من حجر الموسانيت وادّعت أنها أحجار كريمة نفيسة، مع وعود بعوائد كبيرة، واستعانت بإعلانات مضللة ونظام إحالة هرمي كلاسيكي لعمليات مخطط بونزي، مستهدفة آلاف المستثمرين الضعفاء.
هذه القضية، التي اعتبرها خبراء اقتصادية “جريمة مالية جسيمة”، سلطت الضوء على هشاشة بعض الأسواق الاستثمارية في الهند، وحاجة السلطات إلى تعزيز آليات الرقابة لحماية المواطنين من مخاطر الاحتيال المالي المنظم.