أعربت وزارة الخارجية السعودية عن أسف المملكة لما وصفته بالضغوط التي مارستها دولة الإمارات العربية المتحدة على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، للدفع نحو تنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني السعودي، ولأمن واستقرار الجمهورية اليمنية والمنطقة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر اليوم، أن هذه التحركات تأتي في ظل معلومات مؤكدة عن انتقال سفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا، دون الحصول على تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، مؤكدة أن ما قامت به الإمارات يُعد بالغ الخطورة، ولا ينسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا يخدم جهوده الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكدت المملكة أن أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني يُعد خطًا أحمر، مشددة على أنها لن تتردد في اتخاذ جميع الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده، مجددة في الوقت ذاته التزامها بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وحكومته.
وشدد البيان على أن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن معالجتها لا تكون إلا عبر الحوار ضمن حل سياسي شامل في اليمن، وبمشاركة جميع الأطراف اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
ودعت المملكة العربية السعودية دولة الإمارات إلى الاستجابة لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن، معربة عن أملها في أن تسود الحكمة وتُغلب مبادئ الأخوة وحسن الجوار، بما يحافظ على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ويخدم مصلحة اليمن وأمن واستقرار المنطقة.
وأشارت الخارجية السعودية إلى أن هذا البيان يأتي إلحاقًا للبيان الصادر عنها بتاريخ 5 / 7 / 1447هـ، الموافق 25 / 12 / 2025م، بشأن الجهود التي بذلتها المملكة بالتنسيق مع دولة الإمارات لمعالجة الخطوات التصعيدية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وإشارة إلى بيان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وبيان قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، حول تحرك سفن محمّلة بالأسلحة والعربات الثقيلة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون تصاريح رسمية.