لم يكن أحد يتوقع أن ينتهي حياة بائع الكبدة المتجول، الملقب بـ"البرنس"، على يد أقرب الناس إليه داخل منزله بمدينة 6 أكتوبر. جريمة مدبرة بدقة، بدأت باختفاء غامض وانتهت باعترافات كشفت خطة شيطانية شاركت فيها زوجته الحامل وعشيقها وابن عمه.
اختفاء غامض يثير الشكوك
كان المجني عليه (40 عاماً) أباً لثلاثة أطفال، وزوجته حامل في الرابع. اعتاد الخروج يومياً لعمله دون تأخير، لكنه اختفى فجأة في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وأغلق هاتفه.
انطلق أشقاؤه في بحث محموم بمناطق 6 أكتوبر، بينما حررت الأسرة محضراً رسمياً بقسم الشرطة.
محاولة تضليل فاشلة
حاولت الزوجة إبعاد الشبهات بإخبار أشقاء زوجها أن آخر مكالمة كانت مع عامل يدعى "محمود". لكن العامل أكد أن الاتصال كان قصيراً وغريباً، مقتصراً على سؤال عن العمل دون المزاح المعتاد.
في الوقت نفسه، كانت الزوجة تظهر الحزن وتستعطف الأشقاء بعبارات مثل: "متسبوناش.. إوعوا تسيبوا لحمكم".
الخطة الإجرامية المروعة
كشفت التحريات أن الزوجة اتفقت مع عشيقها (45 عاماً) على التخلص من الزوج بدافع علاقتهما غير الشرعية. استدرجاه إلى المنزل، خدروه بأمبول مخدر، ثم خنقوه حتى الموت دون صوت.
استعان العشيق بابن عمه لنقل الجثة بسيارة سوزوكي، ثم سيارة أخرى للتمويه، متجنبين الكاميرات، وألقيا الجثمان في المقابر بعد فشل خطتهما الأولى بإلقائها أمام منزل العامل محمود لإلصاق التهمة به.
شهادة الطفل تقلب الموازين
رغم إنكار الزوجة (35 عاماً) في البداية، كشف نجلها الصغير الحقيقة: أخبر المحققين أن والدته أشعلت التكييف على الهواء الساخن، وأمرته بالبقاء في غرفته، ثم سمع حركة غريبة.
عثرت المباحث على بقعة دم في الشقة، لتضيق الدائرة حول المتهمين.
سقوط المتهمين واعترافات كاملة
انهارت الزوجة أمام أقوال ابنها والأدلة، واعترفت بالجريمة مع عشيقها وابن عمه.
ألقت الأجهزة الأمنية بالجيزة القبض على الثلاثة، وأقروا بكل التفاصيل. تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.