advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مورجان ستانلي يحذر من مفاجآت قد تهز الأسواق العالمية في 2026

مصطفى علوان

الأحد, 28 ديسمبر, 2025

05:16 م

على الرغم من التفاؤل الذي يسود توقعات الأسواق المالية لعام 2026، حذر بنك "مورجان ستانلي" من ثلاث مفاجآت محتملة قد تعصف بأسواق الأسهم العالمية، رغم التوقعات الإيجابية لارتفاع مؤشر S&P 500 بنسبة 13% مدعومًا بقوة أرباح الشركات.

وأكد الاستراتيجي في البنك ماثيو هورنباخ، في تقرير حديث، أن "عامًا بلا مفاجآت سيكون مفاجأة بحد ذاته"، مشيرًا إلى السيناريوهات الثلاثة التي قد تؤثر سلبًا على المستثمرين والاقتصادات العالمية.

طفرة إنتاجية بلا نمو في الوظائف

يتوقع مورجان ستانلي إمكانية حدوث تسارع في نمو الإنتاجية الأمريكية يرافقه ضعف في سوق العمل، ما قد يكبح التضخم والأجور.

وتشير التقديرات إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى انخفاض التضخم الأساسي إلى ما دون المستوى المستهدف البالغ 2%، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي فرصة لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، وهو ما قد يعيد تشكيل التوازن بين السيولة والأسهم في السوق الأمريكي.

عودة العلاقة العكسية بين الأسهم والسندات

بعد عام 2025 الذي شهد ارتفاعًا متوازيًا للأسهم والسندات، يحذر مورجان ستانلي من احتمال عودة النمط التقليدي الذي يشهد انخفاض الأسهم مع ارتفاع السندات.

ويعزو البنك هذا الاحتمال إلى انخفاض التضخم إلى المستهدف أو دونه، ما يعزز من مكانة سندات الخزانة كملاذ آمن للمستثمرين، ويؤثر على توازن المحافظ الاستثمارية التي اعتمدت خلال الفترة الماضية على ارتفاعات متزامنة للأسهم والسندات.

ارتفاع حاد في أسعار السلع والطاقة

يتوقع التقرير موجة صعود قوية في أسعار السلع الأساسية والطاقة، مدفوعة بعوامل عدة تشمل ضعف الدولار الأمريكي، وتحفيز الاقتصاد الصيني، والطلب المتزايد على المعادن المستخدمة في الصناعات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النحاس والفضة، إضافة إلى الإقبال على الذهب كأصل آمن بعد تسجيله مستويات قياسية مؤخرًا.

ويشير البنك إلى أن هذه الطفرة في الأسعار قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسواق العالمية وتؤثر على السياسات الاقتصادية للدول الكبرى، بالإضافة إلى التأثير على معدلات التضخم العالمية.

تفاؤل الأسواق مقابل المخاطر الكامنة

رغم هذه المخاطر المحتملة، يبقى التوقع العام لمورجان ستانلي ومعظم محللي وول ستريت متفائلًا بشأن استمرار ازدهار الأسهم خلال 2026، إلا أن التحذيرات تسلط الضوء على المخاطر الخفية التي قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والاستثماري العالمي، وتفرض على المستثمرين والحكومات الاستعداد لسيناريوهات غير متوقعة.