advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في دقيقة واحدة فقط.. حيلة بسيطة تجعل ويندوز 11 أسرع فورًا

مصطفى علوان

الأحد, 28 ديسمبر, 2025

04:36 م

يتهم كثير من مستخدمي ويندوز 11 النظام بالبطء حتى على الأجهزة القوية والحديثة، حيث يستغرق فتح مستكشف الملفات وقتًا أطول من المتوقع، كما يظهر تأخير ملحوظ عند النقر بزر الفأرة الأيمن قبل ظهور القائمة، وهو تأخير بسيط لكنه كافٍ لكسر الإحساس بالسلاسة أثناء الاستخدام اليومي.

المثير في الأمر أن هذا الشعور لا يرجع فقط إلى ضعف العتاد أو كثرة البرامج، بل هو سلوك مقصود داخل نظام ويندوز 11 نفسه. فالنظام يضيف بشكل متعمد جزءًا من الثانية قبل عرض بعض القوائم التقليدية، وهو ما يخلق انطباعًا دائمًا بأن الجهاز أبطأ مما ينبغي.

وعلى الرغم من لجوء العديد من المستخدمين إلى برامج خارجية أو تعطيل ميزات كاملة لمحاولة تحسين الأداء، فإن الحل في هذه الحالة أبسط بكثير، ولا يتطلب سوى تعديل إعداد واحد مخفي داخل سجل النظام.

حتى على الأجهزة ذات الإمكانيات الجيدة، يعاني مستخدمو ويندوز 11 من بطء واضح في القوائم الكلاسيكية، خاصة داخل مستكشف الملفات ولوحات التحكم القديمة. ويبدو أن النظام يفرض هذا التأخير لأسباب تتعلق بالشكل أو التوافق، إلا أن النتيجة النهائية هي إحساس واضح بأن النظام «يتردد» قبل الاستجابة للأوامر.

ويفسر هذا السلوك شعور الكثيرين بأن إصدارات أقدم من ويندوز كانت أكثر سرعة واستجابة، رغم أنها كانت تعمل على أجهزة أضعف من حيث المواصفات.

ويكمن سبب هذا التأخير في قيمة داخل سجل النظام تُعرف باسم MenuShowDelay، وهي المسؤولة عن تحديد الزمن الذي ينتظره ويندوز قبل إظهار القوائم التقليدية. افتراضيًا، يتم ضبط هذه القيمة على 400 مللي ثانية، وهو ما يسبب هذا التباطؤ الملحوظ.

عند تقليل هذه القيمة إلى رقم منخفض جدًا أو إلى صفر، تختفي الوقفة القصيرة التي يفرضها النظام، وتظهر القوائم بشكل شبه فوري، ما يمنح المستخدم إحساسًا مباشرًا بأن الجهاز أصبح أسرع وأكثر استجابة.

وبعد تطبيق هذا التعديل وإعادة تشغيل الجهاز، يلاحظ المستخدم تحسنًا واضحًا في سرعة ظهور قوائم النقر بزر الفأرة الأيمن الكلاسيكية، وسلاسة التنقل داخل لوحات التحكم ونوافذ الحفظ والاختيار، إضافة إلى تحسن عام في الإحساس بسرعة النظام.

ورغم هذا التحسن الملحوظ، فإن التعديل لا يؤثر على قائمة «ابدأ»، نظرًا لاعتمادها على واجهات حديثة مختلفة لا تخضع لهذا الإعداد.

ومن المهم التأكيد على أن هذا التغيير لا يزيد من قوة المعالج، ولا يرفع سعة الذاكرة، ولا ينعكس على نتائج اختبارات الأداء التقنية، لكنه يحسن ما هو أكثر أهمية للمستخدم اليومي، وهو الإحساس بالاستجابة وسرعة التفاعل مع النظام.

ويمكن تعزيز هذا الشعور بشكل أكبر من خلال تقليل المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة من إعدادات النظام، وهي خطوة معروفة منذ سنوات لتحسين تجربة استخدام ويندوز وجعلها أكثر خفة.

ومع ذلك، يبقى التعامل مع سجل النظام أمرًا حساسًا، إذ إن أي تعديل عشوائي قد يؤدي إلى مشكلات غير متوقعة، لذا يجب الالتزام بتغيير القيمة المحددة فقط دون العبث ببقية الإعدادات، لضمان الاستفادة من هذا الحل بأمان ودون مخاطر.