أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال متعلق بأداء الصلاة أثناء العمل في بلاد غير المسلمين، موضحة الضوابط الشرعية التي تحكم ذلك.
وأكدت الإفتاء أن السعي لتحصيل الرزق عبادة واجبة، وأن العمل في حد ذاته يُعد جزءًا من طاعة الله، لذا لا يُلزم المسلم بالقيام بالصلاة في وقتها إذا كان ذلك يؤدي إلى تعطيل العمل، خصوصًا في المهن التي تتطلب استمرارية الإنتاج مثل شركات الإشراف على ذبائح اللحم الحلال، مع وجود ذبّاح احتياطي يمكنه تغطية العمل. في هذه الحالة، يمكن أداء الصلاة قضاء بعد العمل أو في وقت متيسر دون تعطيل للمهام.
أما إذا كان أداء الصلاة لا يؤثر على سير العمل، فيجب على الشركات السماح للمسلمين بأداء صلواتهم في وقتها، ويمكن ترتيب التناوب بين الموظفين المسلمين لتأدية الصلاة دون توقف الإنتاج.
وفيما يخص رفع الصوت بالأذان أو أداء العبادات الأخرى أثناء العمل، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز أداء السنن والرواتب والطهارة، وكذلك رفع الأذان بمكبر الصوت، ما دام ذلك لا يعيق العمل، ولا يجوز منع الموظفين من أداء الصلوات المكتوبة أو أي عبادة قصيرة ضرورية بدعوى حساسية الإدارة الأجنبية.
باختصار، الإفتاء يوازن بين حق العمل وأداء الصلاة، مع التأكيد على مرونة أداء العبادات بما يتوافق مع ظروف العمل والالتزام بواجبات الوظيفة.