advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رحيل المخرج الكبير داوود عبد السيد.. مسيرة فنية استثنائية في السينما المصرية

محمد يوسف

السبت, 27 ديسمبر, 2025

01:35 م

أعلنت كريمة كمال، زوجة المخرج الكبير داوود عبد السيد، منذ قليل خبر وفاته، في نبأ صادم للوسط الفني والثقافي، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل الجنازة والعزاء لاحقًا.

بداياته من خلف الكاميرا
بدأ داوود عبد السيد مشواره السينمائي كمساعد مخرج، حيث شارك في عدد من الأعمال البارزة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ. ورغم أهمية هذه المرحلة، قرر لاحقًا ترك العمل كمساعد مخرج، معتبرًا أن طبيعة هذه المهنة لا تتوافق مع شخصيته ورؤيته الفنية.

الانتقال إلى الأفلام التسجيلية
اتجه عبد السيد بعد ذلك إلى السينما التسجيلية، حاملاً الكاميرا لرصد تفاصيل المجتمع المصري وهمومه اليومية، وقدم عددًا من الأفلام المهمة، من بينها «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» عام 1976، و«العمل في الحقل» عام 1979، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» عام 1980، والتي كشفت مبكرًا عن حسه الإنساني العميق واهتمامه بالواقع الاجتماعي.

نجاحات سينمائية وجوائز مرموقة
حظيت أعمال داوود عبد السيد بتقدير نقدي واسع، وتُوجت بعدد كبير من الجوائز، أبرزها جائزة العمل الأول في مهرجان أسوان الأكاديمي عن فيلم «الصعاليك» عام 1985. كما حصل فيلمه الشهير «أرض الخوف» على جائزة الهرم الفضي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزة أفضل سيناريو من مهرجان البحرين، إلى جانب جوائز أحسن فيلم وأحسن إخراج من مهرجان جمعية الفيلم عام 1999.

حضور دائم في قوائم الأفضل وتكريمات خاصة
في عام 2013، اختيرت ثلاثة من أفلامه، هي «الكيت كات»، و«أرض الخوف»، و«رسائل البحر»، ضمن قائمة أهم 100 فيلم عربي التي أصدرها مهرجان دبي السينمائي الدولي، في تأكيد جديد على مكانته الخاصة في تاريخ السينما العربية. كما تم تكريمه في مهرجان الجونة السينمائي عام 2018 تقديرًا لمسيرته وإسهاماته الفنية.

أعمال خالدة في ذاكرة السينما
تنوعت أعمال داوود عبد السيد بين السينما التسجيلية والروائية، وترك بصمة واضحة عبر مجموعة من الأفلام التي أصبحت علامات فارقة، من بينها «البحث عن سيد مرزوق»، و«الكيت كات»، و«سارق الفرح»، و«مواطن ومخبر وحرامي»، و«رسائل البحر»، و«قدرات غير عادية»، مقدّمًا سينما تعتمد على العمق الإنساني والأسئلة الفلسفية والبعد الاجتماعي.

برحيل داوود عبد السيد، تفقد السينما المصرية واحدًا من أهم مخرجيها وأكثرهم تميزًا، ممن صنعوا أعمالًا خالدة ستبقى حاضرة في وجدان الأجيال.