advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اختراق تاريخي مثير للجدل... إسرائيل تعترف بصوماليلاند.. خطوة نحو اتفاقيات إبراهيم أم تهديد للوحدة الصومالية؟

ابتسام تاج

الجمعة, 26 ديسمبر, 2025

10:35 م

الصومال

في تطور دبلوماسي غير مسبوق، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف رسمياً بجمهورية صوماليلاند (أرض الصومال) كدولة مستقلة ذات سيادة، بعد أكثر من ثلاثة عقود من إعلان انفصالها عن الصومال عام 1991، مع إعلان طموح الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.

توقيع الاعتراف والاتصال الهاتفي التاريخي

وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعار، اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، اتفاقية الاعتراف مع رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله.

وفي اتصال هاتفي مباشر، وصف نتنياهو الصداقة بين البلدين بأنها "أساسية وتاريخية"، معلناً توقيعه على الاعتراف أثناء الحديث، وقال: "أريدك أن تعرف أنني أوقع الآن الاعتراف الرسمي لإسرائيل بأرض الصومال".

أكد نتنياهو على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية والتنمية الاجتماعية، ودعا عبد الله لزيارة رسمية إلى إسرائيل قريباً، مؤكداً أن الخطوة تأتي بروح اتفاقيات إبراهيم التي رعاها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

رد صوماليلاند: انضمام إلى اتفاقيات إبراهيم

في بيان منفصل، أكد رئيس صوماليلاند انضمام بلاده إلى اتفاقيات إبراهيم، واصفاً الخطوة بأنها "نحو السلام الإقليمي والعالمي"، مع التزام ببناء شراكات تعزز الازدهار والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.

شائعات سابقة حول استقبال فلسطينيين من غزة

يأتي الاعتراف بعد تقارير صيفية أشارت إلى محادثات بين صوماليلاند وإسرائيل حول إمكانية استقبال فلسطينيين من غزة، مقابل الاعتراف الدولي، رغم نفي مسؤولين في هرغيسا معرفتهم بأي اتصالات رسمية بهذا الشأن

.إدانات عربية ودولية فورية

أثارت الخطوة إدانات حادة من الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي، التي اعتبرتها "هجوماً على سيادة الصومال ووحدة أراضيه"، مؤكدة دعمها الكامل لمقديشو.

كما أدانت جامعة الدول العربية الاعتراف، محذرة من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.

تاريخ صوماليلاند وعلاقاتها الدولية

حصلت صوماليلاند على استقلال قصير عام 1960 لخمسة أيام، اعترفت بها إسرائيل و34 دولة أخرى قبل اتحادها مع الصومال.

أعادت إعلان الانفصال عام 1991، وتسعى منذ ذلك الحين للشرعية الدولية، مع الحفاظ على قنوات اتصال مع دول مثل بريطانيا وإثيوبيا وتركيا والإمارات والدنمارك وكينيا وتايوان. وكان الاعتراف الدولي هدفاً أولاً لرئيسها الحالي.

تشير التطورات إلى احتمال تغيير موقف إدارة ترامب الجديدة تجاه الاعتراف بصوماليلاند، مما يفتح الباب أمام تحولات جيوسياسية في القرن الأفريقي.