مصطفى بكري
حذر الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، من أن إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاعتراف الرسمي بإقليم صوماليلاند (أرض الصومال) كدولة مستقلة وضمها إلى مسار اتفاقيات أبراهام، يمثل تحركاً استراتيجياً خطيراً يهدف إلى إعادة رسم خريطة القرن الأفريقي، ويضع مصر أمام "مثلث تهديد مكتمل الأركان".
خلال حلقة برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أكد بكري أن هذا الإعلان ليس مجرد مناورة دبلوماسية عابرة، بل جزء من مخطط إسرائيلي للحصول على موطئ قدم دائم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وأمن مصر القومي.
وقال حرفياً: "إسرائيل عاوزة تحاصر مصر من باب المندب.. لازم كل الناس تفوق وتقف خلف الدولة المصرية!"
أوضح بكري أن وجود إسرائيل سياسياً أو استخباراتياً أو عسكرياً في إقليم قريب من إثيوبيا وعلى تماس مباشر مع الممرات البحرية الدولية، ليس تطبيعاً بريئاً، بل يرتبط بتعقيدات ملف سد النهضة الإثيوبي، وتصاعد التوتر الإقليمي، وسباق النفوذ في القرن الأفريقي.
وأضاف أن أي ضغط على مصر في ملف المياه أو أمن البحر الأحمر سيواجه شبكة مصالح وتحالفات غير بريئة.حذر بكري من أن كسر الخط الأحمر العربي والأفريقي بضم صوماليلاند إلى اتفاقيات أبراهام يمثل سابقة خطيرة تهدد وحدة الأراضي الصومالية، وأن أي محاولة لاستخدام القرن الأفريقي كورقة ضغط على مصر ستقابل بمواقف حاسمة وتحركات محسوبة من الدولة المصرية، داعياً الجميع إلى اليقظة والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية في مواجهة هذه التحديات.
لقي تحذير بكري تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل، حيث اعتبره الكثيرون تحليلاً دقيقاً لتداعيات الخطوة الإسرائيلية، خاصة في ظل الإدانات العربية الرسمية المتتالية، بما فيها بيان جامعة الدول العربية الذي وصف الاعتراف بـ"الخطوة الاستفزازية".