أعلنت شركة كونتكت المالية القابضة تنفيذ صفقة بيع كبيرة شملت نحو 21 مليون سهم من حصة المساهم حازم عمرو موسى، نجل وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، بقيمة إجمالية بلغت 104.9 مليون جنيه.
وتمت الصفقة بمتوسط سعر 4.99 جنيه للسهم الواحد تحت إدارة شركة بلتون لتداول الأوراق المالية، ما أدى إلى خفض نسبة مساهمة موسى في رأس مال الشركة من 6.75% إلى 4.995%.
في خطوة تمثل تغيرًا ملموسًا في هيكل ملكية كبار المساهمين داخل المجموعة المالية، التي تُعد من أبرز اللاعبين في قطاع التمويل غير المصرفي في مصر.
أداء الشركة المالي خلال 2025
جاءت هذه الصفقة في وقت سجلت فيه كونتكت المالية القابضة نموًا ملحوظًا في الإيرادات التشغيلية والتمويلية، حيث بلغت نحو 1.62 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، مقابل 1.33 مليار جنيه في الفترة نفسها من 2024.
ورغم هذا النمو في الإيرادات، شهدت الأرباح الصافية للشركة تراجعًا كبيرًا بنسبة 39% لتصل إلى 291.33 مليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 477.35 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، بعد احتساب حقوق الأقلية.
خلفية البيع والتحديات الاقتصادية
يرى محللو السوق أن التخارج الجزئي لموسى قد يكون جزءًا من إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية في ظل تقلبات الأسواق المالية، لا سيما مع تذبذب أسعار الفائدة وارتفاع معدلات التضخم.
وتتأثر أسواق المال المصرية أيضًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك السياسات التجارية والاقتصادية المتبعة في الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
وقد دفع هذا المستثمرين والمؤسسات المالية إلى إعادة تقييم مراكزهم واستراتيجياتهم الاستثمارية، سواء بضخ السيولة في قطاعات أكثر أمانًا أو الاحتفاظ بها لمواجهة أي تقلبات محتملة.
استراتيجية كونتكت المالية للتعامل مع التحديات
وعلى الرغم من تراجع الأرباح، تواصل كونتكت المالية القابضة تعزيز موقعها في السوق المحلي عبر تنويع محفظة منتجات التمويل، التي تشمل التمويل الاستهلاكي، التمويل العقاري، والتأجير التمويلي.
وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها الحالية إلى تعظيم العوائد التشغيلية لمواجهة ارتفاع تكاليف التمويل والمخصصات التي أثرت على صافي الدخل، مع الحفاظ على قدرتها التنافسية واستمرارية تقديم خدمات مالية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء في السوق المصري.
انعكاس الصفقة على المستثمرين
يمثل بيع حازم موسى جزءًا من تغييرات هيكلية في ملكية كبار المساهمين، ويعكس تحرك المستثمرين نحو إعادة توزيع الاستثمارات في ضوء الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية.
ويُتوقع أن تتيح هذه التحركات فرصًا جديدة لتعزيز الاستقرار المالي للشركة على المدى المتوسط، مع المحافظة على حضورها القوي في قطاع التمويل غير المصرفي.