advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

التنمر الرقمي .. تحدٍ جديد يواجه الأطفال والمراهقين

محمد يوسف

الخميس, 25 ديسمبر, 2025

09:26 ص

أصبح التنمر الرقمي أحد أخطر التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين في العصر الحالي، إذ لم تعد المدرسة وحدها مكانًا للإساءة، بل امتدت المضايقات إلى شاشات الهواتف والحواسيب، مما يجعل الطفل معرضًا للتنمر في أي وقت ومكان. ومع تزايد اعتماد الأطفال على الإنترنت والمنصات الاجتماعية، تتضاعف الحاجة إلى وعي الأسر والمجتمع بأساليب الوقاية الرقمية.

ما هو التنمر الرقمي؟
يُعرف التنمر الرقمي بأنه أي سلوك عدواني متكرر يتم عبر الإنترنت أو التطبيقات الرقمية، ويشمل السخرية، التهديد، نشر الشائعات، مشاركة الصور الخاصة دون إذن، أو إرسال رسائل مسيئة. وأظهرت تقارير متخصصة، مثل موقع "Internet Matters"، أن لهذا النوع من التنمر آثارًا نفسية عميقة، تصل أحيانًا إلى القلق والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس.

سبل الحماية من التنمر الرقمي

1- الحوار المفتوح بين الأهل والطفل
يعد التواصل المستمر مع الأطفال خط الدفاع الأول، حيث يجب تشجيعهم على مشاركة تجاربهم الرقمية بحرية دون خوف من العقاب، ليكونوا مستعدين للإبلاغ عن أي إساءة يتعرضون لها.

2- التوعية بأساسيات الأمان الرقمي
ينبغي تعليم الأطفال قواعد حماية أنفسهم على الإنترنت، مثل عدم مشاركة المعلومات أو الصور الشخصية، توخي الحذر من الغرباء، التفكير جيدًا قبل نشر أي محتوى، وإدراك أن ما يُنشر على الإنترنت قد يبقى دائمًا.

3- استخدام أدوات الرقابة الأبوية
تتيح أنظمة التشغيل والتطبيقات أدوات لمراقبة المحتوى ووقت استخدام الأجهزة، وحظر الحسابات أو المواقع المشبوهة، بما يوفر حماية إضافية للطفل.

4- تعليم الطفل كيفية التعامل مع التنمر
يجب تعريف الأطفال بالخطوات العملية عند التعرض للإساءة، مثل عدم الرد على الرسائل المسيئة، حفظ الأدلة مثل لقطات الشاشة، حظر المتنمر والإبلاغ عنه، وإبلاغ شخص بالغ موثوق على الفور.

5- دور المدارس والمؤسسات التعليمية
تلعب المدارس دورًا محوريًا في التوعية، من خلال نشر ثقافة الاحترام والمسؤولية الرقمية، إدراج مفاهيم الأمان الرقمي ضمن المناهج، وتقديم الدعم النفسي للطلاب المتضررين.

6- القدوة تبدأ من البيت
سلوك الوالدين الرقمي ينعكس مباشرة على الأطفال، لذا يجب أن يكون الأهل مثالًا في التعامل باحترام على الإنترنت، وتجنب السخرية أو الإساءة للآخرين.

خلاصة
حماية الأطفال من التنمر الرقمي مسؤولية مشتركة تتطلب توازنًا بين المراقبة الذكية والتوعية المستمرة. الحوار المفتوح والتربية الرقمية السليمة هما أقوى وسائل الوقاية في عالم سريع التغير، لضمان سلامة الأطفال نفسيًا واجتماعيًا على حد سواء.