كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة "كاسبرسكي" عن تحول جذري في سلوك المستهلكين خلال موسم أعياد 2025/2026، حيث أكد 73% من المستخدمين اعتمادهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لتنظيم أنشطتهم وتخطيط عطلاتهم.
ولم يعد دور الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على الجوانب التنظيمية فحسب، بل امتد ليشمل تقديم الدعم العاطفي، وهي ظاهرة برزت بوضوح لدى جيل الألفية وجيل Z.
حيث أشار نحو 29% من المستخدمين إلى لجوئهم للمحادثة مع الروبوتات الذكية عند الشعور بالحزن أو الوحدة خلال فترة الأعياد، مما يجعل الذكاء الاصطناعي "رفيقًا رقميًا" يتجاوز مهامه التقليدية.
وتنوعت مجالات استخدام هذه التقنية لتشمل تيسير تفاصيل الحياة اليومية، حيث يعتمد أكثر من نصف المشاركين على أدوات الذكاء الاصطناعي لاستكشاف وصفات الطعام والبحث عن أماكن الإقامة، بالإضافة إلى استلهام أفكار مبتكرة للهدايا وطرق الاحتفال.
كما برزت التقنية كمساعد ذكي في التسوق عبر تحليل تقييمات المنتجات واقتناص أفضل العروض السعرية، وهو ما يساهم في تقليص الجهد والوقت الضائع في عمليات البحث التقليدية، خاصة مع تزايد الحماس لدى الفئات الشابة التي وصلت نسبة استخدامها للتقنية إلى 86%.
من جانب آخر، أطلق خبراء الأمن السيبراني في "كاسبرسكي" تحذيرات جدية من "الثقة المفرطة" في هذه الأدوات، مشيرين إلى مخاطر تسريب البيانات الحساسة أو الوقوع في فخ الروابط الخبيثة التي قد تولدها روبوتات المحادثة.
وشددت الدراسة على ضرورة التعامل مع اقتراحات الذكاء الاصطناعي بنوع من الريبة الواعية، مع الامتناع التام عن مشاركة المعلومات المالية أو الشخصية، والحرص على مراجعة سياسات الخصوصية، لضمان ألا تتحول بهجة العطلة إلى أزمة أمنية رقمية بسبب الاعتماد المفرط على خوارزميات قد تفتقر للسرية المطلقة.