advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الملاذ الآمن": مكاسب قياسية للفضة خلال 2025 واستمرار الضغوط الصعودية في 2026

شرين احمد

الأحد, 21 ديسمبر, 2025

03:41 م

شهدت أسعار الفضة ارتفاعات ملحوظة في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع المخزونات وتجدد المخاوف بشأن المعروض، إلى جانب تنامي الطلب الاستثماري والصناعي، وفق تقرير مركز «الملاذ الآمن».

وحقق المعدن الأبيض مكاسب بنحو 7.5% محليًا، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 8.2%. محليًا، ارتفع جرام الفضة من عيار 800 من 80 إلى 86 جنيهًا، وعيار 925 إلى نحو 100 جنيه، وعيار 999 قرابة 107 جنيهات، بينما استقر سعر جنيه الفضة عند 800 جنيه. أما عالميًا، فقد قفزت الأوقية بنحو 5.10 دولارات لتغلق عند 67.10 دولارًا بعد أن بدأت التعاملات عند 62 دولارًا.

وأوضح التقرير أن الفضة سجلت أعلى مستوياتها التاريخية نتيجة استمرار قيود المعروض منذ سنوات وقوة الطلب الصناعي والاستثماري منذ مطلع العام، مؤكداً أن مكاسب الفضة تجاوزت 131% منذ بداية 2025، متفوقة على الذهب الذي ارتفع بنحو 65% خلال أحد أقوى أعوامه منذ عام 1979.

وجاء هذا الأداء مدعومًا بتوقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين خلال 2026، وتعليقات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، التي أشارت إلى ضرورة خفض تكاليف الاقتراض لمواجهة تباطؤ نمو الوظائف، مع الحرص على عدم التسرع في خفض الفائدة بسبب الضغوط التضخمية.

ورغم توقعات استمرار قوة سوق الفضة في 2026 بدعم الطلب الصناعي وتراجع الإمدادات، استبعد التقرير تكرار مكاسب 2025 القياسية، لكنه رجّح وصول الأسعار إلى 75 دولارًا للأوقية وربما تتجاوز 100 دولار، مدعومة بنمو الطاقة المتجددة، وزيادة السيارات الكهربائية، والطلب المتنامي من مراكز الذكاء الاصطناعي.

وعلى جانب العرض، تواصل اضطرابات التعدين وتراجع المخزونات دفع السوق نحو عجز كبير، حيث يشير تقدير المكتب العالمي لإحصاءات المعادن إلى أن 2025 سيكون العام الخامس على التوالي الذي يشهد نقصًا في المعروض، مع تراجع الإنتاج بنحو 3% سنويًا بسبب انخفاض تركيز الخامات وقلة المشروعات الجديدة، بينما يتوقع معهد الفضة العالمي نمو المعروض بنسبة لا تتجاوز 2%، ما يحافظ على العجز قرب 20%.

وأشار التقرير إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر نوفمبر أظهرت تباطؤًا واضحًا، مع ارتفاع البطالة إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ 2021، مما زاد ترقب الأسواق لبيانات التضخم ومؤشرات السياسة النقدية.

كما أبرز التقرير دور العوامل الفنية وزخم المضاربات في دفع الأسعار، إلى جانب تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة، حيث ارتفعت تكلفة تأجير الفضة إلى أعلى مستوياتها منذ 2002، في إشارة لضيق المعروض للصناعات، رغم ما يبدو من وفرة شكلية في مخزونات بورصة «كومكس».

وتوقع دويتشه بنك ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة إلى نحو 1.1 مليار أوقية بحلول نهاية 2026، متجاوزة أعلى مستوى تاريخي سابق، فيما سجلت تدفقات نحو 130 مليون أوقية إلى هذه الصناديق خلال 2025 لترتفع الحيازات إلى قرابة 844 مليون أوقية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الجمع بين الدور الصناعي والاستثماري للفضة عزز من جاذبيتها داخل المحافظ الاستثمارية، خاصة مع توقعات تيسير السياسة النقدية عالميًا وضعف الدولار الأمريكي، ما خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد، ورسّخ مكانة الفضة كأداة تحوط وتنويع رئيسية خلال المرحلة المقبلة.