شهدت نيجيريا حادثًا أمنيًا جديدًا يعكس تصاعد وتيرة العنف المسلح الذي بات يهدد المدنيين ودور العبادة، بعدما تعرّضت كنيسة في ولاية كوجي بوسط البلاد لهجوم مسلح أسفر عن اختطاف 13 من المصلين أثناء تأديتهم الشعائر الدينية.
ووفقًا لمصادر محلية، اقتحم مسلحون الكنيسة تحت تهديد السلاح، ما تسبب في حالة من الذعر بين المتواجدين، قبل أن يختطفوا عددًا من المصلين ويقتادوهم إلى جهة غير معلومة، في واقعة أعادت إلى الواجهة حجم التدهور الأمني الذي تعانيه مناطق عدة داخل البلاد.
وأضافت المصادر أن الهجوم تخلله تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين ومجموعات الحماية الشعبية، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف المسلحين، بينما تمكن آخرون من الفرار مصطحبين المختطفين، وسط فوضى عارمة في محيط الكنيسة.
من جانبها، أعلنت السلطات النيجيرية إطلاق عمليات أمنية موسعة، شملت تمشيط المناطق المحيطة وملاحقة المتورطين في الهجوم، في محاولة لتأمين الإفراج عن المختطفين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، في ظل تصاعد المخاوف الشعبية من استهداف التجمعات الدينية والمدنية.
وفي هذا السياق، تابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الواقعة، معتبرًا أن الهجوم يمثل حلقة جديدة في سلسلة العنف الدموي الذي تشهده نيجيريا، ومؤكدًا أن استهداف دور العبادة يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم المجتمعي والتعايش الديني.
وحذر المرصد من أن استمرار هذه الهجمات يمنح الجماعات المسلحة والمتطرفة مساحة أكبر للتغلغل وبث الفوضى، مشددًا على أهمية تضافر الجهود المحلية والإقليمية والدولية لمواجهة هذه الجماعات والحد من تمددها، حفاظًا على أمن المدنيين واستقرار المجتمعات.