شنّ الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، سلسلة غارات جوية متزامنة استهدفت عدداً من المناطق في شرق وجنوب لبنان، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في عدة مواقع، وسط حالة من التوتر الميداني المتواصل.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن الغارات شملت منطقة زغرين في جرود الهرمل، إضافة إلى جرد بلدة بوداي غرب بعلبك في منطقة البقاع شرقي البلاد.
كما طالت الغارات مناطق عدة في الجنوب، من بينها المنطقة الواقعة بين بلدتي دير سريان والقصير الجنوبيتين، والأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الجنوبية، ومحيط بلدة القطراني الجنوبية.
وامتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل بركة الجبور في محيط بلدة كفرحونة بمنطقة جزين، إضافة إلى مرتفعات جبل الريحان، حيث سُمع دوي الانفجارات في أكثر من بلدة، وتسببت الغارات في أضرار مادية بالمناطق المستهدفة.
وفي تطور ميداني آخر، أُصيب أربعة مواطنين بجروح جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة وقعت أثناء وجود شاحنة تابعة لمؤسسة كهرباء لبنان وعدد من العمال في المكان، ما أدى إلى احتراق آليتين وإصابة عدد من العمال.
من جهته، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، أن الغارة التي استهدفت سيارة من نوع «رابيد» في بلدة الطيبة أسفرت عن إصابة أربعة مواطنين بجروح متفاوتة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع مع لبنان، والذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر 2024. ولا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات تجريف وتفجير، وتشن غارات شبه يومية في مناطق الجنوب، فضلاً عن استمرار وجودها في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق المعطيات الرسمية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية وحتى 27 من الشهر الماضي، عن مقتل 335 شخصاً، وإصابة 973 آخرين بجروح، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واستمرار التوتر على الحدود الجنوبية.