غادر الفنان فادي خفاجة قسم الشرطة صباحالخميس، بعد الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بإخلاء سبيله.
وجاء ذلك عقب فترة من التحقيقات المكثفة وفحص السجل الجنائي له، على خلفية البلاغات المقدمة ضده من الفنانة مها أحمد وزوجها الفنان مجدي كامل، والتي اتهمته بالسب والقذف والتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية خلال الفترة الماضية.
بدأت الإجراءات بقرار جهات التحقيق بإخلاء سبيل خفاجة في الواقعة الأولى المتعلقة بالفنانة مها أحمد، وذلك بعد دفع كفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه.
وقد استمعت النيابة في وقت سابق لأقوال الطرفين، حيث قدمت مها أحمد مستندات تدعي فيها تعرضها للإساءة المتعمدة والتشهير من قبل زميلها، بينما دافع خفاجة عن موقفه القانوني قبل أن يصدر قرار إخلاء سبيله المشروط بسداد الكفالة التي سددها بالفعل.
ومع استكمال الإجراءات المتبعة داخل قسم الشرطة، كشف فحص البحث الجنائي عن مفاجأة قانونية أخرى تعثر بسببها خروج الفنان لمد 48 ساعة إضافية.
حيث تبين وجود حكم قضائي "غيابي" صادر من محكمة القاهرة الاقتصادية يقضي بحبسه لمدة 6 أشهر مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه أخرى، وذلك في دعوى منفصلة أقامها الفنان مجدي كامل بتهمة السب والقذف أيضاً.
هذا الاكتشاف دفع الأجهزة الأمنية للتحفظ عليه لحين اتخاذ التدابير القانونية اللازمة حيال هذا الحكم وسداد الكفالة الخاصة بوقف التنفيذ.
وفي سياق التحركات الدفاعية، لم يكتفِ فادي خفاجة بسداد الكفالات المالية للمغادرة، بل شرع فريقه القانوني رسمياً في تقديم طلب استئناف على حكم الحبس الصادر ضده لصالح مجدي كامل.
ويهدف الاستئناف إلى إعادة نظر القضية أمام دائرة أعلى بمحكمة القاهرة الاقتصادية، في محاولة لإلغاء حكم الحبس والاكتفاء بالغرامة أو الحصول على البراءة، مؤكداً أن الصراعات القائمة على "تيك توك" ومنصات التواصل لا ينبغي أن تأخذ هذا المنحى الجنائي العنيف.
واختتمت الأزمة "مؤقتاً" بمغادرة الفنان فادي خفاجة مقر احتجازه صباح اليوم بعد التأكد من سداد كافة المبالغ المالية المطلوبة وفحص موقفه في أي قضايا أخرى.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة جلسات قضائية جديدة لنظر الاستئناف المقدم منه، وسط محاولات من بعض الوسطاء في الوسط الفني لتقريب وجهات النظر وإنهاء النزاع ودياً بعيداً عن أروقة المحاكم، خاصة وأن الأطراف ينتمون لنفس المهنة.