الكرملين
في ظل التصعيد الأمريكي المتواصل ضد فنزويلا، أعرب الكرملين عن قلقه الشديد من الوضع، محذراً من أن التوتر المتزايد حول كاراكاس قد يحمل عواقب غير متوقعة لكامل نصف الكرة الغربي.
أكدت وزارة الخارجية الروسية، عبر مدير إدارة أمريكا اللاتينية ألكسندر شيتشينين يوم 17 ديسمبر 2025، تضامن موسكو مع الشعب الفنزويلي في مواجهة التحديات، ودعمها لسياسات حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لحماية السيادة الوطنية، مع الأمل في سيادة العقلانية لتجنب أخطاء تؤثر على المنطقة بأكملها.
يأتي هذا التصريح عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 16 ديسمبر، فرض "حصار كامل" على جميع ناقلات النفط المفروضة عليها عقوبات أمريكية الداخلة إلى فنزويلا أو الخارجة منها، في تصعيد دراماتيكي لضغوطه على مادورو.
شمل التصعيد الأمريكي أيضاً مصادرة ناقلات نفط، تعزيزات عسكرية بحرية هائلة في الكاريبي تضم حاملة طائرات وغواصات، وضربات على قوارب متهمة بتهريب المخدرات، إلى جانب تهديدات ترامب باستعادة "أصول مسروقة" بما فيها النفط والأراضي.في 11 ديسمبر
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع مادورو، أعرب فيه عن تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، وأكد دعم موسكو لجهود كاراكاس في حماية السيادة أمام الضغوط الخارجية المتزايدة، مع التأكيد على استمرار المشاريع المشتركة في الطاقة والاقتصاد، في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً.
روسيا تتابع التطورات عن كثب وتدعو إلى احترام القانون الدولي وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى صراع جديد.
من جانبها، رفضت فنزويلا الادعاءات الأمريكية ووصفت الإجراءات بـ"القرصنة"، مطالبة مجلس الأمن بالتدخل، محذرة من مخاطر المواجهة العسكرية.
الوضع يثير مخاوف دولية من تكرار سيناريوهات تاريخية خطيرة مثل أزمة الصواريخ الكوبية، مع تحذيرات من فوضى واسعة في المنطقة إذا حدث تدخل مباشر.