تصدر مقطع فيديو يظهر مسن صعيدي داخل مترو الأنفاق مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد أن أثار جدلًا واسعًا بين رواد المنصة بسبب مشادة حدثت بينه وبين فتاة شابة على خلفية وضعها قدمها فوق الأخرى أثناء جلوسه.
وأوضح المسن، في تصريحات صحفية، يوم الأربعاء، أن الواقعة وقعت أثناء توجهه لأداء الصلاة في مسجد السيدة زينب، حيث ركب المترو مع مجموعة من ستة أشخاص كبار في السن، وواجهت تلك الفتاة أثناء جلوسها في عربته بأن حركتها كانت مزعجة له وللركاب الآخرين.
وأكد المسن الصعيدي أنه حاول معالجة الموقف بأسلوب هادئ وباحترام، قائلاً للفتاة: "لو سمحتي يا أستاذة نزلي رجلك وقلتلها عيب"، إلا أن الفتاة ردت عليه بطريقة مهينة قائلة: "وأنت مالك؟ دي حرية".
ولفت إلى أنه أوضح لها أن حريتها في المترو ليست مطلقة، وأن هناك قواعد للسلوك العام يجب احترامها، مضيفًا أن المصلحة العامة تتطلب مراعاة الآخرين، وأن التصرفات المناسبة تكون داخل حدود احترام الركاب الآخرين.
وأشار المسن إلى أن جميع السيدات الأخريات داخل المترو كن يجلسن بطريقة عادية، وأن وجود الفتاة في عربة الرجال كان خطأ في حد ذاته.
وأكد أن الفيديو الذي تم تداوله صوّر منذ ثلاثة أيام فقط، وأنه يعكس موقفًا حقيقيًا واجهه خلال رحلته اليومية، مضيفًا أنه حاول التصرف بأسلوب متزن وراقٍ دون اللجوء لأي مشادة عنيفة.
وأثار الفيديو حالة من الجدل بين متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين مؤيد لتصريحاته حول ضرورة احترام قواعد المترو ومراعاة المصلحة العامة، وبين من اعتبرت أن المسن بالغ في ردة فعله تجاه الفتاة. واعتبر البعض أن الواقعة تسلط الضوء على ضرورة توعية الركاب، خاصة الشباب، بالسلوكيات المناسبة داخل وسائل النقل العام واحترام المساحات المشتركة.
وأكد المسن أنه لم يكن يقصد أي إساءة، بل كان يسعى للحفاظ على النظام والاحترام داخل وسيلة النقل، وأن الفيديو المنتشر ساعد على نشر رسالة توعية بأهمية مراعاة الآخرين أثناء استخدام المترو، وضرورة التزام الجميع بسلوكيات حضارية تتماشى مع القواعد العامة والخاصة بالمواصلات العامة في القاهرة.