قضت محكمة الجنايات بحكمها الرادع بالإعدام شنقاً لعامل وزوجته، في واحدة من أكثر القضايا مأساوية بمنطقة بولاق الدكرور.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تجرد أم من مشاعر الأمومة ومشاركتها زوجها الثاني في الاعتداء على ابنتها القاصر التي لم تتجاوز المرحلة الابتدائية، وتحويل حياتها إلى جحيم تحت تأثير الضغط والمخدرات.
فخ "الشابو" وسلاح الابتزاز الإلكتروني
بدأت المأساة حين أحكم المتهم قبضته على زوجته بدفعها نحو إدمان مخدر "الشابو" القاتل، لضمان السيطرة الكاملة على إرادتها.
ولم يكتفِ بذلك، بل قام بتصويرها في وضع غائب عن الوعي وهي تعترف بخيانته، واستخدم هذا الفيديو لاحقاً كأداة تهديد وابتزاز لإجبارها على العودة إليه بعد محاولتها الهروب مع ابنتها للاحتماء بأهلها في الصعيد.
بشاعة الجريمة وتقرير الطب الشرعي
كشفت التحقيقات عن وجه قبيح للجريمة، حيث أجبر المتهم زوجته على القبول بمعاشرة ابنتها القاصر، بل ووصل الأمر إلى حدوث ذلك في وجود الأم وعلى سرير واحد.
وقد حسم تقرير الطب الشرعي الجدل، مؤكداً صحة واقعة التعدي المتكرر على الطفلة وفقدانها لعذريتها، وهو ما اعتبرته المحكمة خيانة عظمى للأمانة الأسرية تستوجب القصاص الأعلى.
العدالة الناجزة والقصاص للضحية
جاء حكم المحكمة بالإعدام للزوجين ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال أو استغلال الروابط الأسرية لارتكاب جرائم لا إنسانية.
وقد أثنى الرأي العام على سرعة الفصل في القضية وتوقيع أقصى عقوبة على الأم التي تخلت عن دورها كحامية لابنتها، لتصبح شريكة في تدمير مستقبلها.